صراحة ايمن صندوقة

كتب محمود السقا- رام الله

عندما تكون الصراحة والشفافية والمكاشفة هي الثالوث، الذي يحكم سلوكنا، وهو الذي نُنزله منزلة الاحترام والقداسة، فإننا ساعتئذ سوف نسير على عجل باتجاه اصابة اهدافنا حتى الكبرى منها.
الصراحة لا تعني، ابداً، التبرص والكيد، ولا الكشف عن قصور، هنا، وعجز هناك، بل تعني التبصير بالاخطاء في حال حدوثها، ألم يقل الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "رحم الله مَنْ اهدى اليّ عيوبي"؟
صراحة المدير الفني لمنتخب الكرة الاولمبي، أيمن صندوقة، تستحق التحية والتقدير والاعجاب، لا سيما عندما اعتبر ان التعادل السلبي امام منتخب الصين تايبيه الضعيف بطعم الخسارة، لقد أصاب صندوقة بهذا التوصيف، لم يُكابر، ولم ينحَ باللائمة على الظروف او اي شيء آخر.
نزف الفدائي نقطتين في مستهل مشواره في "الأسياد"، وهي نتيجة بمذاق الخسارة، خصوصاً وان "الفدائي" يمتلك عناصر جيدة، وقادرة على معانقة الانتصارات، بالضبط مثلما سبق وفعلت في نهائيات بطولة أمم آسيا، التي جرت في الصين، وحققت فلسطين خلالها نتائج باهرة.
معرفتي بأيمن صندوقة تُعزز في نفسي الثقة انه قادر على تصويب الاوضاع، فهو قارىء جيد للملعب، وتقديري انه سوف يعيد النظر في تموضع بعض اللاعبين، فمحمود ابو وردة لعب في موقع الارتكاز امام الصين تايبيه، ولم يظهر، خصوصاً في بناء الهجمات او حتى المساهمة في انهائها، علما انه قادر على التسديد من خارج صندوق الجزاء.
شهاب القنبر لاعب يمتلك بنياناً ممتازاً، لكنه لم يُوفق، أفترض ان صندوقة سوف يزج بمحمود يوسف ليلعب مهاجماً صريحاً منذ البداية، وهو لاعب سريع ومشاكس وقادر على غزو الشباك.
الكرات العريضة، تنحاز للاعبينا، خصوصاً اذا تعاطينا معها بهدف الاستفادة من ميزة الطول، امنيات التوفيق.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :