لماذا تفوق الهلال باكتساح؟!

كتب محمود السقا- رام الله

أنتهى لقاء القمة، الذي جمع فريقي: هلال القدس وشباب الخليل بفوز عريض ومستحق لأبناء العاصمة، بأربعة اهداف مقابل هدف في الجولة الرابعة من دوري المحترفين.
لاعبو الهلال بدوا كما الاحصنة الجامحة، التي يصعب ترويضها، فذرعوا الميدان، بكل قوة وعنفوان، دون ان ينال منهم التعب، فبدأوا اللقاء مثلما أنهوه، ما يعني الجهوزية البدنية بأرفع تجلياتها.
فريق الشباب خسر المنازلة، لأن لاعبيه بدوا تائهين في الميدان، بدءاً من حراسة المرمى، التي عكست اهتزازاً وارتباكاً واضحين، مروراً بخط الدفاع، الذي بدا مُخترقاً بكل سهولة ويسر، خصوصاً على الاطراف، وحتى خط الوسط فقد كان غائباً عن المشهد التنافسي، فدانت السيطرة للاعبي الهلال، أما خط مقدمة الشباب، فقد استسلم لقبضة مدافعي الهلال، الذين عززوا خط ظهرهم بالمدافع المتدفق شباباً وعطاءً، والمقصود، هنا، تيرمناني.
تابعت كافة ردود الافعال، التي اعقبت اللقاء، وحرصت على مطالعتها، ووجدت ان العاطفة هيمنت على أصحابها ومنهم مَنْ حمّل رائد عساف اوزار الخسارة المُذلة، وهم على حق، ومنهم مَنْ حمّل تبعات ما حصل للفريق ولطواقمه التدريبية والادارية والفنية ككل، وألتمس لهؤلاء العذر ايضاً.
في تقديري ان السبب المباشر في هزيمة فريق الشباب الساحقة يعود الى ان فريق الهلال تفوق، بدنياً، بشكل مطلق، وهذا التفوق لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة الاستعانة بمدرب متخصص باللياقة البدنية، وهو المدرب، الذي عمل مع المدير الفني لمنتخب فلسطين السابق، خوليو سيزار.
الحالة البدنية الرائعة، التي رسخها لاعبو الهلال، ينبغي ان يسير على هديها كافة اللاعبين، فوجود مدرب خاص باللياقة البدنية والاحمال، بات من الأهمية، ومن اجل الوصول الى هذا المُبتغى، فان المطلوب من اتحاد الكرة ان يتوسع، افقياً وعمودياً، بصقل مدربين للياقة البدنية وحراس المرمى.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :