ريال مدريد واطفال فلسطين

تب محمود السقا- رام الله
لم يَرق لقادة الاحتلال الاسرائيلي ان يستقبل نادي ريال مدريد الاسباني الاسيرة المحررة، عهد التميمي، وان يمنحها قميصه، الذي حمل رقم 9 في إشارة لها من الدلالات ما هو كثير، فثارت ثائرة الاسرائيليين، وانهالوا تقريعاً وتأنيباً وشتماً بالقائمين على النادي الملكي تحت حِجج وذرائع أقل ما يُقال عنها انها واهية وبالغة السخف.
  عندما يُسارع قادة الاحتلال، ويشنون حملة شعواء على ريال مدريد، لأنه استقبل اسيرة محررة، فلأنهم لا يريدون الكشف عن سوءاتهم ذات الأشكال والألوان المتعددة، ويصطف في مقدمتها اعتقال براءة الطفولة، من خلال الزج بها في غياهب السجون والمعتقلات، وممارسة أبشع الوان الرعب والمعاناة والابتزاز والقهر، وهذا ما حدث مع الطفلة عهد التميمي عندما تم اعتقالها، ومكثت في السجن ستة أشهر لا لجرم ارتكبته، بل لأنها دافعت، باستماتة، عن أرضها وعن كرامة عائلتها وابناء قريتها، الذين يتعرضون، صباح مساء، لممارسات واجراءات الاحتلال القهرية على أيدي غُلاة المستوطنين، الذين سيطروا، بالقوة الغاشمة، على اراضي قرية عهد التميمي، النبي صالح، وأقاموا فوقها مستوطنة.
   شكراً لنادي ريال مدريد، لأنه فتح ابوابه وأبواب ملعبه "سنتياغو برنابيو" في وجه عهد التميمي وعائلتها، التي رافقتها، فاستقبال عهد التميمي والترحيب بها وبعائلتها معناه: ان ادارة هذا النادي تعتز بمناضلة فلسطينية وقفت في وجه ظلم وغطرسة استعلاء الاحتلال، بكل ما اوتيت من شجاعة وعنفوان وإباء.
   الشكر يبقى موصولاً لنادي ريال مدريد، لأنه سبق واستقبل احمد دوابشة، هذا الطفل، الذي تعرضت عائلته للابادة الكاملة بفعل اجرام المستوطنين، عندما اشعلوا النار في منزل الاسرة بقرية دوما قضاء محافظة نابلس، وكان الوحيد الذي نجا، بعد ان مكث في المشافي عدة شهور، وخضع لعدة عمليات.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :