ظاهرة تحتاج الى ضبط

كتب محمود السقا- رام الله

انتشرت، بشكل مُلفت للانتباه، ظاهرة التوسع بتعشيب ملاعب الكرة، على مستوى الوطن الفلسطيني، وتنوعت هذه الملاعب ما بين تدريبية، وقانونية، أي ضمن المواصفات الدولية المتبعة لا سيما على صعيد المقاييس من حيث أطوال الملاعب وعرضها.
التوسع في ملاعب الكرة، خطوة ممتازة، لأنها تزيد من نسبة الاقبال على ممارسة اللعبة، في مختلف الاماكن، بما في ذلك المناطق المُهمشة، وهذا ما حدث، بدليل انتشار اكاديميات الكرة على نحو مذهل وسريع، لأسباب بات الجميع يعيها ويدركها، ويصطف في مقدمتها المردود المالي، الذي بات لا يخفى على احد.
تناولت ظاهرة انتشار الاكاديميات الكروية في وقفة سابقة، وجاءت ردود فعل مباشرة على ضوئها. كتبت في حينه ان تنامي الاكاديميات الكروية، ينبغي ان توازيها اجراءات وتدابير لا بد منها، خصوصاً من الجهات ذات العلاقة.
ما الذي يمنع وضع معايير ومقاييس لمثل هذه الاكاديميات؟ وما الذي يحول دون ان تخضع لزيارات ميدانية، من اجل التأكد والتثبت من سلامة عملها ونهجها؟
أعلم ان مخرجات هذه الأكاديميات سوف ينعكس بالايجاب على واقع الكرة الفلسطينية، لا سيما على صعيد الكشف عن المواهب والعمل على صقلها، وحبذا لو يتولى هذه المهمة مدربين يتوفر فيهم شروط التعاطي مع هذه الشريحة من المواهب على الصعيدين: الفني والاداري.
السماح بالتوسع في الاكاديميات الكروية، ينبغي ان يُقابلة التوسع في إعداد وصقل مدربين متخصصين، وهذا يتطلب استقطاب خبراء من الخارج تمهيداً للشروع في تنظيم دورات متدرجة.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :