شرطي المراحيض


كتب محمود السقا- رام الله
هذه العبارة، غير المحتشمة، أطلقتها وسائل الاعلام في الارجنتين، رداً على مارادونا، الملقب بـ "الولد الشقي"، في اعقاب تطاوله الصارخ على مواطنه ميسي، الذي اعلن ابتعاده عن المنتخب الارجنتيني، بصورة مؤقتة، فما كان من مارادونا الا ان سارع الى تسديد سهامه المسمومة فهاجم ميسي بأبشع وأقذع الأوصاف، فصرح قائلاً: ان ميسي، كان يذهب عشرات المرات الى الحمامات قبل أي لقاء كان يخوضه على رأس منتخب الارجنتين، في اشارة واضحة الى ان ميسي ينتابه الخوف والهلع، ما يعني انه لا يصلح لان يرتدي قميص منتخب التانغو، مثلما لا يصلح، ايضاً، لأن يرتدي شارة القيادة.
   هذا الهجوم الصارخ على ميسي لم يمر مرور الكرام لدى الاوساط الكروية في الارجنتين ولا حتى عامة المواطنين العاديين، فقادت وسائل الاعلام حملة الرد على مارادونا، وكان من ابرز التعليقات وصمه بـ "شرطي المراحيض"، ما دفعه للتراجع عن تصريحاته، وأوضح انه أسيء فهمها، فهو لا يقصد التطاول على ميسي، وسوف يتحدث معه معتذراً.
   ما قدمه مارادونا للكرة الارجنتينية من انجازات يفوق بكثير ما قدمه ميسي، ففي حين ان مارادونا جلب كأس العالم لبلاده مرتين، الاولى عندما كان يافعاً على مقاعد الاحتياط في مونديال 1978، فانه نجح في جلب الكأس العالمية، مرة اخرى، بفضل مواهبه الخرافية في مونديال 1986، في حين ان ميسي لم يُحقق أي شيء للارجنتين، لكن ومع ذلك، فإن المساس بـ "ميسي" غير مقبول على الاطلاق حتى وإن جاء من لاعب اسطوري مثل مارادونا.
   رد وسائل الاعلام على مارادونا ونعته بـ "شرطي المراحيض"، هي عبارة عن رسالة تحمل في احشائها الانتصار والحضّ على فضيلة الاخلاق والإعلاء من شانها، لأنها قيمة لا تُقدر بثمن، فالناس يحترمون ويُبجلون كل صاحب اخلاق حسنة، ويزدرون ويمقتون كل مُتطاول وشتّام، وكل مَنْ ينال من كرامات البشر

المصدر : بال سبورت
التاريخ :