انقلاب متوقع...!

كتب محمود السقا- رام الله

أسدى فريق مؤسسة البيرة خدمة جليلة لنظيره هلال القدس عندما تكفل بعرقلة مركز بلاطة في قلب معقله، ملعب بلدية نابلس فتعادل معه، ايجابياً، بهدفين لمثلهما، فقفز "أبناء العاصمة" ليجلسوا، كدأبهم، وحيدين فوق سُدّة المحترفين، وهو المكان الذي اعتادوا عليه لا سيما في المواسم الأخيرة.

قفزة الهلاليين، أفضت الى الإمساك بمقود الصدارة، رغم انها جاءت بعد عملية قيصرية صعبة، تكفل برسم سيناريو نجاحها الظهير المدافع الطائر، موسى فيراوي، في الوقت، الذي يعج الهلال بالمهاجمين الواعدين أمثال: علي نعمة وعدي الدباغ.

الانقلاب الذي حدث في دوري القدس للمحترفين متوقع، لا بل طبيعي، فكافة البطولات، أكانت رسمية أم عادية، عادة ما تكون عُرضة للمزيد من التقلبات، وهذا ما حدث، وهو أمر جيد، لأنه يميط اللثام عن الوجه الحقيقي للبطولة، فنحن كمتابعين ومراقبين، نتطلع لأن يكون التنافس حاضراً، وحبذا لو يكون على أشده، في كافة المراحل، وان لا تفرض لغة الحسم حضورها، منذ البداية، لأن المسابقة، ساعتئذ، سوف تُصاب بمكروه لا قدر الله.

نجاح اية بطولة يكمن في الدخول بلعبة الكراسي الموسيقية، بمعنى ان لا يستأثر فريق بعينه بالصدارة، بل يتناوب عليها عدة فرق.

صحيح ان الصدارة دانت في الأسبوع الخامس للهلال، لكن لا ننسى اننا في البدايات، وان لغة المفاجآت ستكون حاضرة، وربما بزخم، بدليل ان أبناء مركز طولكرم أسقطوا اهلي الخليل، وهو من الفرق القوية، التي تزخر باللاعبين الموهوبين.

بالمزيد من الجدية في التدريبات، والالتزام والانضباط والإصرار على الارتقاء بالمستوى تستطيع كافة الفرق ان تنهض بنتائجها، وان تفرض هيبتها، وكل ذلك ينعكس، بالإيجاب، على المنتخبات الوطنية، خصوصاً لجهة "الفدائي الكبير"، الذي يتأهب لخوض منافسات بطولة أمم آسيا مطلع العام المقبل.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :