ضحية الكلاسيكو...!

كتب محمود السقا- رام الله

مع ان لـ "الكلاسيكو" الاسباني حساباته ومعادلاته وأسراره، إلا ان الخوض في قراءة تفاصيله، يبقى من صلب عمل الكُتاب والصحافيين.
تبدو الصورة وردية في معسكر برشلونة لعدة اعتبارات لعل ابرزها: ان اللقاء سيقام في معقل "البارسا"، "الكامب نو" بالاضافة الى ان الفريق الكتالوني خارج، للتو، من انتصارين مهمين ومؤزرين مع فريقين كبيرين احدهما داخلي وتجلى ذلك، من خلال اكتساح اشبيليه، واطاحته عن صدارة "الليغا"، والثاني خارجي، وتمثل باطاحة فريق انترميلان الايطالي والفوز عليه بثنائية، والأهم من كل ما ذُكر ان الفوز على الفريق الايطالي، جاء في ظل غياب "ميسي"، بسبب الاصابة، وهو "مُلهم البارسا" والهداف البارع ومهندس الانتصارات.
هذه المعطيات وربما سواها، كثير، هي التي تجعلنا نُجازف ونتوقع فوز برشلونة على حساب الفريق "الملكي" الذي يعاني على اكثر من صعيد، ويصطف في المقدمة العقم التهديفي، بسبب عدم ايجاد البديل الناجع والفعال لغياب رونالدو، الذي قفز من مركب "الريال" ليستقر في صفوف يوفنتوس، المنظم والمنضبط والقوي، لدرجة ان مدرب "مان يونايتد" قال فيه شعراً، وهو المعروف عنه بالترفع والاستعلاء وانه لا يرى احداً سواه في عالم التدريب.
معاناة ريال مدريد لا تكمن، فقط، في خط المقدمة رغم محاولات بنزيمة وغاريث بيل سد الفراغ، الذي خلّفه رونالدو، بل يمتد الامر ليطال خط الدفاع، فهناك ارتباك وفوضى عارمة، ما يترتب على ذلك وجود ثغرات، سوف يستثمرها برشلونة معتمداً على توفيق سواريز لا سيما في الآونة الاخيرة.
لقاء الفرصة الاخيرة، هذا هو عنوان الكلاسيكو، فإما ان يغادر مدرب الملكي " لوبتيغي" او "فالفيردي"، وكل ذلك منوط بالنتيجة، لكن كافة المعطيات تشير الى ان مدرب "الملكي" هو الذي سيكون ضحية الكلاسيكو.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :