السياسيون الرياضيون والانتخابات

كتب محمود السقا- رام الله

لم يَعد تأثير الحركة الرياضية، بكل الوانها واطيافها مقصوراً، فقط، على قطاع الاقتصاد فحسب، بل يمتد ليشمل السياسة، وهي التي تتاقطع مع الاقتصاد في كل شيء.
لم يجد الرئيس البرازيلي المنتخب، للتو، "بولسونارو" بداً من الاستعانة بمشاهير الرياضة في بلاده، وهو يخوض معركة انتخابية شرسة، فوجد ضالته في لاعبي الكرة، الذين أخذوا يُروجون له ولبرنامجه الانتخابي.
"
بولسونارو" عندما ذهب الى الرياضيين، فانه ذهب الى العنوان الصحيح، خصوصاً وان كرة القدم، باتت كما النصوص المقدسة في بلد مثل البرازيل، فالكل يعشقها ويتفاعل معها، لأنها الاكثر تاثيراً واستقطاباً والتصاقاً، ولأن السياسيين يدركون مدى تعلق المواطنين بها، فانهم يسارعون الى خطب ود رموزها، وهكذا فعل الرئيس البرازيلي الجديد، وهو الاكثر يمينية وتطرفاً، فقد وجد ضالته في مشاهير الكرة فاستغلهم افضل استغلال، ومن ابرزهم: كاكا وريفالدو ورونالدينيو وفيلي ميلو ولوكاس مورا وكافو، الى جانب مشاهير في العاب اخرى مثل كرة الطائرة والسلة، ومعظم هؤلاء ارتدى قميصاً يحمل الرقم 17، وهو رقم المرشح بولسونارو.
لقد تحول لاعبو الكرة الى مناصرين للرئيس اليميني المتطرف، بدلاً من انحيازهم للفقراء، وهم الذين خرجوا من ضواحي الصفيح، باستثناء كاكا، الذي وُلد وفي فمه ملعقة من الذهب بفضل ثراء عائلته.
انحياز الرياضيين للرئيس المنتخب ليس حباً به بقدر ما هو حرصاً على اموالهم الضخمة، التي حصدوها خلال مشوارهم الاحترافي، ما يترتب عليها دفع ضرائب بمبالغ كبيرة.
عندما ينزع السياسيون باتجاه مشاهير الرياضة، فلأنهم باتوا على قناعة انهم الاكثر شعبية وجماهيرية في كافة الاوساط.

 
المصدر : بال سبورت
التاريخ :