نادي سلوان والأعتداء الوحشي

 

كتب محمود السقا- رام الله

بمنتهى القسوة الوحشية، اعتدت شرطة الاحتلال الاسرائيلي على المتواجدين في نادي سلوان، وفي مقدمتهم المحافظ، النشط والديناميكي والفعالي، عدنان غيث، ليس لجرم تم ارتكابه، بل لوجود فعالية احتضنها النادي، وجاءت في سياق خدمة الشباب والرياضيين، وهذه هي جوهر الرسالة، التي تضطلع بها الاندية، أي خدمة الشباب والرياضيين، من حيث الاعداد والاستعداد والصقل والتثقيف والتوعية وهلمجرا.
سلطات الاحتلال، اعتدت بصورة فظّة على كل مَنْ تواجد في النادي، وهذا هو دأبها، وعندما مارست هذا السلوك العدواني المُشين، فلأنها تدرك في قرارة نفسها اهمية الدور، الذي تقوم به الاندية، أكانت مقدسية أم سواها، فهي مصنع نموذجي للرجال والنساء، سواء بسواء، فالرياضة أضحت مكوناً أساسياً في المجتمع الفلسطيني، ولا شك ان اثرائها، من خلال الاندية، يُماثل في وقعه وأثره بناء الأجيال عبر قنوات المدارس والجامعات.
اندية القدس، وسائر المؤسسات، التي تُعنى بالرياضة والشباب، وكل ما يتفرع عنهما، ستبقى مستهدفة من الاحتلال ما يعني ضرورة الشد من أزرها كي تبقى صامدة وثابتة الأقدام في وجه احتلال لا يتردد في النيل من كافة الرموز الوطنية، التي تهدف الى الحفاظ على عروبة القدس وهويتها.
اغلاق نادي سلوان، وهو الذي كان وما زال وسيبقى، هدفاً لاعتداءات المستوطنين المُنفلتين جريمة نكراء، هكذا يجب ان يتم تصنيفها، ومن الاهمية بمكان تعرية سلوك الاحتلال سواء من خلال قنوات "الفيفا" او حتى محكمة "كاس"، فلا يُعقل ان تبقى انديتنا عرضة لإرهاب شركة الاحتلال، والذي تم التعبير عنه، من خلال النزوع باتجاه القوة الغاشمة، من أجل اخلاء المتواجدين في النادي، تمهيداً لاغلاقه، وهذا ما حصل.

 

 

المصدر : بال سبورت
التاريخ :