اطفال بلاطة

كتب محمود السقا- رام الله

توقفت، مُتأملاً، عبارات طفل مخيم بلاطة، عندما خاطب المدرب خليفة الخطيب بكُنيته قائلاً: "أبو العبد"، نريد فوزاً اليوم على فريق جبل المكبر كي يبقى مركز بلاطة مُمسكاً بلواء الصدارة، لكن عبارات الطفل الأقرب إلى المناشدة لم يُكتب لها أن تتحقق، لأن أبناء الجبل ألحقوا الخسارة الأولى بفريق بلاطة بهدفين لهدف، وأهدوا الصدارة لجيرانهم هلال القدس.
مناشدة طفل بلاطة أثرت على خليفة الخطيب، هكذا كتب يقول، فقد اعتذر له بسبب عدم النزول عند رغبته بإنجاز الانتصار ومواصلة الإمساك بمقود الصدارة، فما كان من مدرب بلاطة إلا أن تقدم باعتذاره للطفل، مثلما اعتذر لأبناء المخيم، عموماً، وعشاق فريق الكرة على وجه الخصوص.
خسارة مركز بلاطة جعلته يتبوأ مركز الوصافة برصيد سبع عشرة نقطة، وهو نفس الرصيد، الذي يمتلكه فريق شباب الخليل، الذي يزحف بسلاسة صوب القمة، لكن فارق الأهداف يميل لأبناء مركز بلاطة.
الخسارة واردة في عالم الكرة، فصاحب الصدارة، هلال القدس، خسر مرتين، لكنه يجلس على عرش القمة.
رغبة طفل مخيم بلاطة بتحقيق فريقه، الذي يحب ويعشق، الفوز والتفوق، حملت في أحشائها العديد من الرسائل، لكن ما لفتني رسالة واحدة، وهي أن الثقافة الرياضية أصبحت تسكن قلوب وعقول الأطفال والناشئة، وهذا أمر في غاية الأهمية، وهي عبارة عن لفتة موجهة للقيادة الرياضية، تحمل في ثناياها مدى الرغبة الجامحة التي تسكن خلجات الأطفال، ومن المهم البناء على هذه القاعدة الذهبية.
خلاصة القول.. خليفة الخطيب التزم للطفل بجلب تاج الدوري إلى عرين بلاطة، وهو وعد قطعه على نفسه، وكما يُقال: فان "وعد الحر دين عليه
المصدر : بال سبورت
التاريخ :