توسيع دائرة البيكار

كتب محمود السقا- رام الله

عندما كتبنا، غير مرة، وقُلنا ان المنتخبات الوطنية هي سفراء، فوق العادة، لبلدانها، باعتبارها من اهم وأبرز الرموز الوطنية، فإننا لم نكن نُغالي ولا نبالغ، فهي كما البوصلة، التي من خلالها نهتدي الى مواهبنا وكوادرنا وطيورنا المهاجرة، وعلى هدي هذه المنتخبات، فإن طيورنا تحنّ الى وطن الآباء والاجداد، فيدفعها التوق والعشق الى الاستجابة السريعة فلا تتردد في تلبية النداء.
بالامس لمست كيف ان الفرحة ملأت وجه اللاعب نظمي البدوي، القادم من اميركا، والمحترف في دوريها، فقد عبر، من خلال مقابلة تلفزيونية سريعة، عن سعادته باللعب تحت ظلال العلم، والاصطفاف مع زملائه، من اجل ترديد النشيد، وقال:ان لغته العربية، التي لا يتقنها، بشكل تام، لأنه وُلد ونشأ وترعرع بعيداً عن احضان الوطن لا تسعفه في الإفصاح عن كل ما يجول في خاطره وخلده من حب ووفاء وانتماء للوطن، وشكر القائمين على المنتخب وقال: لقد قربوا المسافات البعيدة بينه وبين فلسطين، من خلال استدعائه للدفاع عن الوان الفدائي.
نظمي البدوي، الذي عكس مستوى طيباً في الدقائق العشرين، التي حلّ فيها بديلاً، هو واحد من عشرات بل مئات المواهب المهاجرة في العالم، والسؤال الذي يثور يقول: لماذا لا نُوسع من دائرة البيكار بحيث تمتد نظراتنا لتشمل البحث عن الكوادر التدريبية والادارية والتحكيمية والتسويقية والخبراء الرياضيين. إن الحركة الرياضية الفلسطينية بأمس الحاجة لمثل هؤلاء، فهم لا يقلون شأناً ولا مكانة ولا منزلة عن المواهب الكروية.
الرسائل التي تضطلع بها المنتخبات الوطنية الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص منتخبات الكرة، تُحتم عليها ان تعكس مستوى متقدماً، من اجل ان تُسهل عملية الترويج للوطن ولشبابه، الغُر الميامين، لا سيما لجهة قدرتهم على اجتراح المعجزات في ظل أصعب وأقسى الظروف، التي يفرضها الاحتلال.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :