علي ابو كباش والاستفتاءات

كتب محمود السقا- رام الله

لست ضد الاستفتاءات، التي دأبت على اجرائها كبريات الصحف، لكنني أعتب على بعضها، لأن لغة المهنية تنتفي، ويحل بدلاً منها العلاقات الشخصية، فتفضي نتائج بعضها الى مخرجات بالغة والهزال، لدرجة ان السواد الأعظم يمقتها ويزدريها، ويبتعد عن اجوائها التي تحفل بالشخصانية.
الهدف من الاستفتاءات لا يخرج عن المساهمة، بشكل مؤثر وفعال، في عملية الاثراء والتطوير والنهوض، على كافة المستويات والمحاور، سواء تعلق الامر باختيار افضل لاعب او مدرب او حكم او حارس او اعلامي وهلم جرا.
إذا أردنا للاستفتاءات ان تتحالف مع الدقة والموضوعية والمصداقية، فان اول ما ينبغي ان يتبادر الى القائمين عليها النزوع باتجاه الصفوة المختارة من الذين يقع على كاهلهم انتقاء الأفضل والأجود والأكثر قيمة وفائدة.
في استفتاء مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، وهي المجلة، التي كانت في طليعة المبادرين لاجراء استفتاء سنوي يحظى بقدر وافر من الدقة، أتعرفون لماذا؟
لأن الذين يقع عليهم الاختيار هم افضل واكفأ المدربين والصحافيين والمحررين، الذين يتصفون بالموهبة والكفاءة، وينبذون من اجندتهم منطق المجاملة والعلاقات الشخصية.
لم أفاجأ، أبداً، وانا اطالع ما كتبه الزميل المعلق المرموق والموهوب، علي أبو كباش، عندما طالب بعدم الزج باسمه في أي استفتاء تلجأ اليه أية جهة، أكانت صحيفية ورقية ام موقع الكتروني وما شابه.
موقف علي أبو كباش ليس نابعاً عن ردة فعل او ترفع ، بقدر ما هو رغبة في الابتعاد عن الاستفتاءات المحلية الموجعة للرأس، لأن بعضها يقفز عن المهنية ويُطوح بها، ويستعيض عنها بإدارة النار على قرص الأحباب والأصحاب والمحاسيب والأقربين الى القلب بعيداً عن العقل، باعبتاره الأساس
المصدر : بال سبورت
التاريخ :