صادق الخضور والظاهرية

كتب محمود السقا- رام الله

والحديث بطبيعة الحال عن ثلاثة أندية لطالما تحالفت مع الألقاب، لكنها تعيش هذا الموسم واقعا غريبا، وتتقوقع في أسفل لائحة الترتيب في الدوريّات التي ينافس فيها كل فريق منها، مع أنها أندية جماهيرية، والواقع الذي تعيشه الأندية الثلاثة يتطلب وقفة.
أول الثلاثة المتراجعين بغرابة فريق الاتحاد السعودي؛ فالفريق صاحب الصولات والجولات يتذيّل الدوري السعودي، وبعد أن اعتادت الجماهير على كونه واحدا من خمسة فرق تنافس تاريخيا على الدوري السعودي بمعيّة الهلال والنصر والأهلي والشباب، شهد هذا الموسم واقعا ينبئ حتى اللحظة بأن بقاء الاتحاد العنيد في الدرجة الممتازة شبه استحالة، ويبدو أن الأمر مرتبط بعدم التوفيق في التعاقدات مع المحترفين، لتنحرف بوصلة المسار، والفريق في انحدار.
ثاني الثلاثة المتراجعين دروايش مصر الإسماعيلي، فالفريق في قاع ترتيب الدوري المصري، ووجود لاعبين أصحاب خبرة لم يسعف الفريق، وحال الفريق شاهد على وجوده في حالة تراجع، لكن ومن واقع طبيعة الدوري المصري يمكن القول إن الفريق قد ينجح في تجاوز الإخفاق، ومن هنا، يبدو الفريق مرشحا لتجاوز حالة التراجع في حال نجح مثلا في تحقيق الفوز لخمس جولات متتالية، فلا زال هناك متسع من الوقت لتدارك شبح الهبوط.
ثالث المتراجعين؛ فريق صاحب جماهيرية، كذا كان..لكن كان فعل ماض ناقص، وفعلا ما ينقص هذا الفريق أموراً كثيرة أولها الجماهير، ثم المطلوب تدعيم بعدد من اللاعبين، والفريق المعني، هنا، هو الظاهرية العريق "غزلان الجنوب" ولربما تطلب الأمر عودة الماهر ماهر، والرقم الصعب مصعب، ورغم التسليم بأحقيّة اللاعبين في الاحتراف إلا أن واجب بعض اللاعبين تجاه أنديتهم يجب ألا يغيب في ظل منظومة احترافية صادرت حتى قيمة الانتماء، وبواقعية يمكن القول إن عودة الغزلان والنجاة يبدو أمرا صعبا رغم وجود موقف مجتمعي ظهراوي ساع لإنقاذ الفريق لكنه موقف متأخر.
الاتحاد والدراويش والغزلان، ثالوث يعيش أزمة رغم اختلاف السياق، والفرق الثلاثة قد تجد نفسها خارج السباق، وفي إياب كل دوري من الدوريّات الثلاثة ستكون هناك حكاية عن محاولة اللحاق بالركب، فهل ستنجح هذه الفرق بالبقاء أم سيكون عليها معايشة فصل من الهبوط؟ تساؤل إجابته ترتبط في جزء منها بالإسناد الجماهيري، وللحديث بقية.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :