ماذا يعني هذا السلوك؟

؟
كتب محمود السقا- رام الله
ماذا يعني ان يقتحم جيش الاحتلال مقر اللجنة الأولمبية الفلسطينية مرتين في اقل من شهر؟
إنه يعني ان هذا الاطار الرياضي الأهلي مستهدف، وان الحركة الرياضية، بكل مكوناتها، كانت وما زالت وستبقى، في مرمى الحقد والاستهداف الاسرائيلي، لأن هذا القطاع أضحى مؤثراً، ومُساهماً في الكشف عن بشاعة الاحتلال، وبؤس ممارساته واجراءاته العبثية، التي لا تترك أي  شيء من شأنه ان يُضيق الخناق على أبناء الوطن الفلسطيني إلا ويتم النزوع باتجاهها.
  في المرة الأولى، التي اقتحم جيش الاحتلال اللجنة الأولمبية، كان هناك اجتماع لاعضاء المكتب التنفيذي، وهو بالمناسبة الاجتماع الأخير في العام المنصرم، ورغم كل الشواخص واللافتات، التي تُعرف بمبنى الأولمبية الا ان الجيش، اندفع بكل ما اوتي من همجية، ودخل المبنى، وتنقل في كافة مكاتب الكادر العامل.
  يوم امس، ترسّم جيش الغزاة خطى خطوته الأولى البائسة، فعاد واقتحم المبنى بكمّ كبير من مركباته العسكرية، التي كانت تقل عشرات الجنود، ومن جديد اقتحموا المبنى، واستهدفوا مركبة تابعة لفضائية فلسطين الرياضية، فحطموا زجاجها بكل ما اوتوا من صلافة.
  مشهدا استهداف مقر اللجنة الأولمبية، تم توثيقهما، بالصور الفوتوغرافية والفيديوهات، وسيتم وضعهما في متناول كافة الأطر والمنابر الدولية الرياضية، وفي المقدمة اللجنة الأولمبية الدولية، لأن ما حدث هو عبارة عن خرق فاضح ومتعمد للميثاق الأولمبي، الذي ينص احد بنوده على توفير الحماية المطلقة لكافة اللجان الأولمبية الوطنية المنبثقة عن الأولمبية الدولية.
   فضح سلوك الاحتلال المُشين وتعرية أفعاله، يبقى الخيار الأول، خصوصاً في ظل استهتار جيشه، اللامسؤول واللاأخلاقي، بكل الأعراف والمواثيق الدولية، التي تصر دولة الاحتلال على التطويح بها، وضربها بعرض الحائط، وهي مطمئنة الى ان احداً لن يسائلها او يعاقبها على عربدتها واستقوائها.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :