أعتذار ينم عن أخلاق

كتب محمود السقا- رام الله

اعتذر المدافع عبدالله جابر لجماهير الكرة الفلسطينية، لا سيما التي زحفت باعداد وفيرة وحاشدة لمساندة "الفدائي" في لقائه امام استراليا، لانه وزملاؤه لم يُوفقوا في رسم الابتسامات على افواهها الظامئة والمتعطشة للانتصارات.
اعتذار عبدالله جابر، ينم عن اخلاق رفيعة، وانحياز مطلق للموضوعية، خصوصاً وان ألسنة مناصري "الفدائي"، هتفت له على مدار شوطي اللقاء، ورغم خسارته الثقيلة امام بطل آسيا، الا ان هذه الجماهير صفقت للاعبين، ولم تُغادر المدرجات إلا بعد ان حيّت اللاعبين.
خسارة "الفدائي" حتى وإن كانت مؤلمة، وهي كذلك، إلا انها ليست نهاية المطاف، فهناك فرصة أخيرة امام "التوأم الاردني"، في الخامس عشر من الشهر الجاري، وإذا قُدر لـ "الفدائي" وان انجز الفوز، ما هذا ما نتمناه، وعرقلت سورية "الكنغر" الاسترالي أو العكس، فان فلسطين سوف تُعانق التأهل.
خسارة "الفدائي" كان لها أسبابها وموجباتها، فغياب محمد صالح في العمق الدفاعي، بعثر الاوراق، فشغل المركز مصعب البطاط، وهو لاعب قصير القامة، ومركزه الاصلي ظهير جنب، ما سهل ذلك من مهمة الاستراليين ذوي القامات الطويلة، وبادروا منذ الدقائق الاولى الى التنويع في الهجمات، عبر المحور او الدخول من العمق، وقد اصابوا الشباك الفلسطينية بالكرات العرضية الهوائية الساقطة، بالدخول من الاطراف وارسال الكرات باتجاه صندوق "الفدائي".
ضرب المرمى الفلسطيني في ظرف دقيقتين، منح الاستراليين شُحنة وافرة من الثقة، لان المطلوب، استرالياً، تبديد هزيمة "الكنغر" امام الاردن وتعويضها، من خلال تامين ضرب المرمى الفلسطيني، ولم يترددوا في استغلال الاخطاء التي وقع فيها اللاعبون، وهذا ما اقر به عمدة "الفدائي" عبدالله اللطيف البهداري، الذي عبر عن ذلك لوسائل الاعلام.
بقيت هناك مواجهة لـ "الفدائي"، فإما ان يستغلها على افضل ما يكون، من خلال تشكيلة تتمتع بالجاهزية البدنية، والإبقاء على محمود وادي كمهاجم، لأنه عكس مستوى، يستحق عليه التحايا، ولا أقول التحية.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :