تلبية النداء...

كتب محمود السقا- رام الله
لم يتردد المهاجم احمد ماهر في تلبية نداء فريق الظاهرية، فعاد ادراجه على جناح السرعة من المغرب تاركاً فريق الحسنية، ولسان حاله يردد قول الشاعر:
بلادي وإن جارت عليّ عزيزة/واهلي وإن ضنوا عليّ كرام.
  الظاهرية بأمس الحاجة لاحمد ماهر، وحتى مصعب البطاط، الظهير الأيمن في صفوف "الفدائي الكبير"، واهلي الخليل، من اجل ان يؤمن البقاء مع الكبار، لان فريق "الغزلان" من طينة الكبار، وسيظل كذلك، فهو كان حتى أمد قريب، يصطف، بزهو، في واجهة الكرة الفلسطينية، وكان يرسم فواصل من الابتسامات على ثغر أبناء مدينته خاصة، وابناء فلسطين على وجه الخصوص، بفضل جمهوره العظيم، الذي كان يملأ المدرجات صخباً واهازيج، ويروي ظمأها بأعداده الحاشدة والوفيرة.
  احمد ماهر، كان صريحاً وواضحاً، وشخصياً أغبطه على صراحته، هو قال: إنه سئم من البقاء حبيساً لدكة البدلاء، لانه خسر من وراء ذلك الكثير، لقد خسر ارتداء قميص "الفدائي"، في نهائيات بطولة أمم آسيا، التي تدور رحاها، حالياً في الامارات، وهو الذي كان ركناً ركيناً فيه، وخسر تطوير امكانياته وقدراته، وهو الذي كان جزءاً أصيلاً من أي تشكيل.
  خطوة احمد ماهر صائبة، فهو يريد ان يُطور من قدراته وامكانياته، وان يتعمق في تجاربه كلاعب محترف، ووجوده على مقاعد البدلاء لا يساهم في تطويره وصقله، ولذلك غادر الحسنية، بالتراضي، وهذا السلوك الراقي يُفترض ان يكون نبراساً ثابتاً وراسخاً لكافة لاعبينا المحليين، فالتعامل المبني على الاحترام والتقدير يُفترض ان يسود بين اللاعبين وفرقهم، وبينهم وبين بعضهما بعضاً.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :