البناء من القواعد هو الأساس

كتب محمود السقا- رام الله
بناء الصحيح في عالم الكرة الواسع، يبدأ من القاعدة لضمان الوصول الى مخرجات طموحة، بل ممتازة، وهذا ما ينبغي ان نسير على هديه وخطاه في فلسطين، لا سيما اذا اردنا ان يكون لنا شأن وموطىء قدم مهم فوق الخارطة الكروية الاقليمية والقارية.
  منتخب الكرة القطري، ظهر بمظهر حسن ومحترم في المونديال الاسيوي، الذي تدور احداثه في الامارات، وأصبح حديث المتابعين والمراقبين والنقاد، بفضل بنائه على قواعد صلبة ومهنية، من حيث اللياقة البدنية والانضباط والالتزام والتكتيك، فكان من الطبيعي ان يتخطى مرحلة المجموعات بالعلامة الكاملة، وكان من المنطقي ان يقف، بثبات، وقفة في وجه الكبار، فأسقط الأخضر السعودي بثنائية مثيرة، وجاء الدور على العراق، فلاقى نفس مصير السعودية بكرة ثابتة اطلقها بسام الراوي، وهو عراقي الأصل، قطري الجنسية، ولم يكتف العنابي بذلك بل أقصى شمشون الكوري الجنوبي، باقتدار ليجد نفسه، ولأول مرة، في المربع الذهبي مع الكبار.
  قصة منتخب قطر الحالي، قصة شيقة وممتعة وبالامكان ان تكون نموذجاً للفرق والمنتخبات الباحثة عن المجد الكروي، فقد بدأت حكاية هذا المنتخب، منذ العام 2006، عندما رشح "غوارديولا"، مدرب مانشستر سيتي الانكليزي "فيلكس سانشيز"، من اكاديمية "لاماسيا" المنبثقة عن نادي برشلونة ليتولى مقدرات التدريب في اكاديمية "سباير" القطرية، وكانت مهمته ان يبني فريقاً قوياً ومنظماً بحيث يكون نواة للمنتخب، الذي سينافس في مونديال 2022، فبدأ مع لاعبي المنتخب الحالي عندما كانوا في سن 14 عاماً، وتدرج معهم، حتى وصلوا الاولمبي تحت 23 عاماً، وقد لعبوا مع "الفدائي الاولمبي" الفلسطيني في نهائيات أمم آسيا الماضية في الصين، وبالكاد فازوا بثلاثة اهداف مقابل هدفين في لقاء مشهود.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :