الصحافة والانحياز للصدق والموضوعية

كتب محمود السقا- رام الله

أبرز ما يُميز الصحافة المحترمة والراقية الإلتزام بالصدق والموضوعية وقول كلمة الحق، حتى في ظل أقوى واعتى التحديات.
الصحافة الاماراتية، مارست سلوك الانحياز للصدق في اعقاب خسارة منتخب بلادها الكاسحة امام "العنابي" القطري بأربعة اهداف مقابل لا شيء، من خلال الثناء والإشادة لما قدمه القطريون وتوجوه بنتيجة كبيرة، وربما غير متوقعة، بدليل انها أخرجت جماهير "الأبيض" عن اطوارها، وتجلى ذلك، من خلال حالة الحزن والغضب والحنق، التي لفّت المدرجات، وتواجد فوقها ما يربو على خمسة وثلاثين الف متفرج.
الصحافة الاماراتية، قفزت عن احزان الاماراتيين، ومارست دورها الطبيعي والمنطقي والمتوقع من كل صحافة تحترم عقول البشر، من خلال المعالجات الحافلة بالصدق، بعيداً عن منطق التجميل والتزويق، وقلب الحقائق بشكل مُبتذل.
دور الصحافة ان تكون مراقباً اميناً، فتنتقد عندما يتطلب الامر النقد، وتشيد وتمتدح، من دون تردد، عندما يكون هناك ما يستحق الثناء والاطراء.
تحية تقدير للصحافة الاماراتية على معالجاتها، التي اتسمت بالصدق والعقلانية، والإصرار على نقل الحقائق كما هي، ففي ظل منصات التواصل الاجتماعي والاعلام المرئي، فإن كل شيء بات واضحاً وجلياً، ما يعني ضرورة النقل الامين لكافة التفاصيل والحيثيات بامانة واستقامة.
قول كلمة الحق من الاهمية في عالم "الميديا" بأنواعها ما يتوجب التمسك بها حتى وإن لم ترق للبعض.
ألم يقل الخليفة العادل عمر بن الخطاء، رضي الله عنه: "يا حق لقد أغضبت مني الناس جميعاً"؟

المصدر : بال سبورت
التاريخ :