هكذا هي مخرجات التخطيط

كتب محمود السقا- رام الله

تُوج منتخب الكرة القطري، عن جدارة واستحقاق، بكأس أمم آسيا في نسختها السابع عشرة، في اعقاب فوزه الكاسح على المنتخب الياباني بثلاثة اهداف مقابل هدف.
المنطق الكروي هو الذي توج "العنابي"، لأنه كان الاكثر تنظيماً وانضباطاً والتزاماً وبدنياً وجهوزية، بدليل ان شباكه اهتزت مرة واحدة، فقط، في حين سجلت حرابه المُلتهبة تسعة عشر هدفاً، وانتعل المعز علي حذاء الهدافين برصيد تسعة اهداف، ليكسر رقم الايراني علي دائي، الذي سجل ثمانية اهداف في المونديال الاسيوي، الذي احتضنته الامارات العام 1996، وظل الرقم عصياً على الكسر حتى جاء المعز علي، ولم يكتف بمعادلته، بل تفوق عليه.
المكاسب القطرية لم تتوقف عند هذا الحد، على اهميتها وضخامتها، بل إن "العنابي" لم يتعرض للهزيمة طوال مسيرته في النهائي.
تتويج قطر لم يتحقق بالحظ، ولا بدعاء الوالدين، بل جاء بفضل التخطيط الصارم، والبناء من القاعد ة باتجاه القمة، فتم التعاقد مع الاسباني "سانشير" من اكاديمية "لامسيا" المنبثقة عن نادي برشلونة، وهو مدرب متخصص بالفئات المساندة، ويُقال ان المدرب "غوارديولا" هو الذي رشحه لاستلام المهمة، وقد بدأ من اكاديمية "اسباير" القطرية، وهي ثاني اكبر اكاديمية كروية في العالم، ولم يسبقها في الضخامة وحجم المرافق وعددها سوى اكاديمية موجودة في المانيا.
"
سانشير"، بدأ مع البراعم وتدرج الى الناشئين والأشبال والشباب وتحت 23 عاماً، وصولاً للمنتخب الاول، بمعنى انه على معرفة بكافة التفاصيل، حتى الدقيقة منها عن لاعبيه، وهذا امر في غاية الاهمية في عالم الكرة.
بقي ان نُشير الى ان المنتخب القطري، بشكله الحالي، سبق وان قابل فلسطين في الدور ربع النهائي لبطولة آسيا تحت 23 في الصين، وبالكاد فاز 3-2.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :