تعالوا نتوسع

كتب محمود السقا- رام الله
انتهت منافسات بطولة كأس أمم آسيا، ولم تنته الدروس والعبر، التي قفزت إلى سطح الحدث، وفرضت وجودها كعنصر مهم في عالم الكرة، الذي أضحى صناعة حقيقية، يحتاج إلى خبراء وكفاءات وعقول وأدمغة، من أجل التعرف إلى أسرارها وخباياها ومكنوناتها.
  توقفت، شخصياً، عند الزحف الجماهيري، الذي صبغ السواد الأعظم من اللقاءات.
  طبقاً لإحصائية صادرة عن اتحاد الكرة الآسيوي، فقد بلغ عدد الجماهير، التي واكبت الحدث من فوق المدرجات ستمائة ألف شخص، على مدار أيام البطولة، وهو رقم طموح، يؤشر على أن عالم الكرة ما زال يجتذب النصيب الأكبر من الجماهير، ما يعني أن الكرة رسخت أقدامها كأعظم لعبة شعبية، على مستوى العالم، والثابت أن التوسع في عدد المنتخبات، بحيث وصل إلى أربعة وعشرين منتخباً، بدلاً من ستة عشر كان سبباً مباشراً في اتساع نطاق ورقعة القاعدة الجماهيرية التي أمّت المدرجات.
  التوسع في عدد المنتخبات لم يفض إلى مستويات هزيلة أو ضعيفة، بل على العكس، فإن التنافس كان سيد الموقف، خصوصاً في دوري المجموعات، وكثير من المنتخبات لم يتقرر مصير صعودها سوى في المرحلة الثالثة والأخيرة.
  ربما يتساءل البعض ما الذي تريد الوصول إليه؟
  أجيب: أرى لا ضير من التفكير في زيادة فرق المحترفين فبدلاً من 12، لماذا لا يصبح العدد 14 فريقاً كي تلعب لقاءات أكثر لا سيما وأن هذا التدبير، يتسق، تماماً، مع متطلبات اتحاد الكرة الآسيوي؟
   وإذا لم يَرق هذا المقترح فلا بأس من البحث عن آلية جديدة من شأنها لعب ما لا يقل عن 30 لقاءً في الموسم بدلاً من 22 لقاءً.. للحديث بقية إن شاء الله.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :