المهم أن نضحك أخيراً

كتب محمود السقا- رام الله

كان بإمكان عدي الدباغ ان يُسهل على فريقه اقتطاع بطاقة العبور صوب دوري المجموعات لو انه ترجم الفرصة الثانية، التي سنحت له لا سيما بعد ان نجح في افتتاح التسجيل من مجهود فردي، يستحق عليه التقدير والثناء والحفاوة، لكن ذلك لم يتحقق، وهذا امر طبيعي، فاستقرت النتيجة عند هدفين مقابل هدف لفريق النصر العماني، وهو بالمناسبة فريق منضبط وملتزم ومنسجم في كافة خطوطه.
مبروك للهلال انجاز الفوز الصعب، وكل ما آمله وأتمناه، كما الشعب الفلسطيني برمته، ان يضحك الهلاليون اخيراً، ونشاركهم الضحك، من خلال التأهل، وان كانت هذه المهمة ليست سهلة على الاطلاق، خصوصاً في ظل فريق ليس سهلاً البتة، لكن كرة القدم لا تخضع الا لمنطق واحد، وهو انها تعطي من يعطيها وتدير ظهرها لمن يتعالى ويترفع عليها.
هلال القدس لعب بتحفظ واضح في الشوط الأول، وهو نفس النهج والسلوك، الذي مارسه الفريق الضيف.
لاعبو الهلال وصلوا، غير مرة، لصندوق النصر، وهددوا مرماه بأكثر من كرة، خصوصاً من جانب علي نعمة، الذي كاد ان يصطاد الشباك لولا ان الحارس استخدم مرونته الفائقة، فأخرج الكرة الى ركنية.
في الشوط الثاني، تحرر الهلاليون، وامتدوا بشجاعة وجسارة صوب المرمى العماني، فنالوا منه بفضل التفاضل العددي، بتقدم ظهير الجنب موسى فيراوي، وهو الأمر الذي سهل من دخول عدي الدباغ واصابة الشباك بمجهود فردي يستحق عليه الحفاوة، وهو ما فعله الظيهر الطائر موسى فيراوي.
النصر العماني فريق جاهز، بدنياً ونفسياً وتكتيكياً، وسعى من اجل اصطياد الشباك الهلالية إما بالاختراق عبر كافة المحاور او بالكرات الثابتة او العرضية.
ما ينبغي الالتفات اليه، والعمل عليه، منذ الان، في صفوف الهلال ان لاعبي الارتكاز، خصوصاً محمد درويش بدا متعباً، ومن أسف ان هذه الحالة، انسحبت على معظم لاعبي الفريق خصوصاً في الثلث الأخير من اللقاء، بمعنى ان العنصر البدني فرض حضوره على اللاعبين.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :