الأخلاق ومتى تنكشف؟!

كتب محمود السقا- رام الله

يُقال: ان الاخلاق تنكشف في ساعة الشدة او المحنة، وفي تقديري ان هذا ما حصل مع اغلى حارس مرمى في العالم، والمقصود، هنا، "كيبا"، الذي يتولى حراسة عرين فريق تشلسي الملقب بـ "البلوز"، فقد بلغ سعره ما يزيد على واحد وسبعين مليون جنيه استرليني، متفوقاً على حارس ليفربول البرازيلي "اليسون".
"
كيبا"، تمرد على قرار مدربه الايطالي "ساري" في نهائي كأس انكلترا عندما رفض الخروج من الملعب، وآثر البقاء رغم ان مدربه، اعتقد انه أصيب، فسارع الى تغييره، لكنه أبى ورفض القرار، ما ترتب عليه، ليس فقط، ايقاع عقوبات بحقه، بل جلب لنفسه الغضب والسخط والاستهجان من كافة الاوساط، وفي مقدمتها الصحافية، التي صبّت جام غضبها عليه، وطالبت بإنزال اقصى العقوبات بحقه، لأن الحادثة لو مرّت من دون مساءلة او محاسبة، فإن ذلك يعني فتح أبواب التمرد والعصيان في وجه سائر اللاعبين.
ادارة نادي تشلسي لم تترك الحادثة تمر من دون فرض عقوبات بحق الحارس "كيبا"، وكان من ضمن القرارات التآديبية خصم اسبوع من راتبه، وإجلاسه على مقاعد البدلاء، والطلب منه تقديم اعتذار للمدرب.
المدرب اعترف بخطئه ولم يكابر، بل التمس الصفح والغفران من مدربه، وهو ما حدث.
السماح بتمرد اللاعبين او غض الطرف عن سلوكياتهم المتواضعة من شأنه ان ينعكس بالسلب، أكان على الفريق، الذي يدافع عن الوانه أم على صعيد تحقيق نتائج ايجابية.
المدرب هو سيد الملعب، وعلى كاهله تقع المسؤولية، سواء في ضبط لاعبيه، وهو الاهم، او على صعيد النتائج.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :