انهيار له أسبابه!

كتب محمود السقا- رام الله

أن يخسر فريق هلال القدس بفارق هدف او اثنين حتى وهو بطل دوري المحترفين، فهذا امر طبيعي وربما متوقع، لكن ان تهتز شباكه ست مرات فهذا انهيار مُريع ومؤلم وقاس، ومن المهم ان يكون بمثابة جرس انذار يقرع بأعلى الأصوات مطالباً بوقفة جادة وسريعة، ليس فقط لكرة فريق الهلال، بل للكرة الفلسطينية بشكل عام.
الخسارة واردة في عالم الكرة، لكن ليس على ذلك النحو، الذي حصل مع الهلال امام الوحدات في المرحلة الثانية من دوري المجموعات.
الدقائق الاولى كانت واعدة، فهناك تبادل للسيطرة على الكرة، وهناك ندية، وهناك وصول للمرمى متوجاً بتهديد حقيقي، وشيئاً فشيئاً أخذ لاعبو الوحدات يسحبون البساط من تحت اقدام الهلاليين لأسباب عدة، قد يصطف في مقدمتها ان تواضع آداء الحارس خالد عزام اغرى لاعبي الاخضر بالامتداد لمرماه، والوصول له سوا من العمق الدفاعي الهش والضعيف او عبر المحاور، والتي كانت مسرحاً لألعاب الوحداتيين، الذين فرضوا سيطرتهم واسلوبهم على وسط الميدان، بفضل انضباطهم التكتيكي والتزامهم واللعب من اللمسة الاولى، ومما ساعدهم على ذلك الحضور الطاغي لعنصر اللياقة البدنية، بعكس لاعبي الهلال، فقد كانت تمريراتهم خاطئة واحتفاظهم بالكرة لم يكن له ما يبرره على الاطلاق.
جماهير الكرة الفلسطينية، عموماً ومناصري الهلال، على وجه الخصوص لبّت النداءات المتكررة، التي طالبت بضرورة الزحف الى ملعب اللقاء، وشاهدنا ان العنصر النسوي كان حاضراً، وكان يُمني النفس بمشاهدة لقاء ندي ومثير ويعبق باللمحات الفنية، وليس لقاء من طرف واحد.
خسارة الهلال الكاسحة، أماطت اللثام عن جملة من الحقائق ما يتطلب تناولها في وقفات قادمة، إن شاء الله. مبروك للوحدات الفوز المستحق.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :