رسالة مفتوحة إلى الهيئات العامة لأنديتنا الفلسطينية

كتب جمال احمد عديلة – القدس
ما بعد حرب العام 1967 لعبت الحركة الرياضية الدور الكبير في احتواء الأجيال وصقلها وتعبئتها نحو العمل الوطني الطوعي، وكانت الأندية إنطلاقة للعديد من قيادات المجتمع على مستوى الوطن، حيث كانت تحت المسمى الرياضي نبعا ثقافيا وكشفيا واجتماعيا.
   كان عدد الأندية مناسبا منطقيا مقارنة بالمساحات الجغرافية، وفي التسعينيات كان هناك توجه لبعض الإخوة في قبول أكبر عدد من طلبات إنشاء أندية رياضية لمبررات عدة، إلا ان ذلك القرار بوجهة نظري لم يكن فيه من الحكمة حيث تدهور الناتج الرياضي والنوعي غلى إمتداد الساحة الرياضية.
  الكثير يعود بذكريات الزمن الجميل من لاعبين وإدارات وفعاليات، مع أننا اليوم وبفضل العمل الرائع بقيادة اللواء جبريل الرجوب أصبح لدينا بنية تحتية ومؤسسات مهنية ومنبر فلسطيني رياضي عالمي، فلماذا العودة لذكريات الماضي الجميل؟
  اعتقد ان لدينا عدد أندية أكثر من دول أوروبية او حتى البرازيل نفسها وهي "أم كرة القدم"  ولو كانت الإنتاجية الحكم الفاصل، فما هو تقييم أداء أنديتنا اليوم؟
  هناك ضرورة ملحة الى تحديد عدد الأندية في كل مساحة جغرافية وهذا التوجه بحاجة قرارات جريئة، وسترفض العديد من الأندية الإندماج مع بعضها وسيكون هناك صراع على الحصص والمسميات، وهنا بالإمكان تنويع التخصصات بحيث يتم تحديد عدد الأندية في كل مساحة جغرافية بنفس التخصص.
   ان تحديد عدد الأندية بالمساحة الجغرافية سيوفر عدد من اللاعبين في كافة المجالات وذلك يمكن للنادي من تطوير الاداء وتفريخ لاعبين مميزين، عوضا عن توفير ما يتم صرفه من اموال على لاعبين الاستعارة وصعوبة الأعباء المترتبة على ذلك.
   قدرة المجتمع المدني من افراد ومؤسسات على تقديم الدعم المالي للأندية محدودة، وتجد كل الأندية تتسابق اتجاه نفس العنوان طلباً للمساندة المالية، لدرجة ان العديد من الداعمين تنحوا جانباً حيث دعم ناد وعدم دعم الاخر يسبب الاحراج ومحتمل الضرر التجاري والشخصي.
  ليت مصلحة البلد والأجيال تتصدر أجنداتنا ونتخذ القرارات المناسبة حتى نعود وأجمل صور العطاء والنتائج المميزة.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :