الحزن النبيل.. للاعب شباب الخليل شاهر الطويل

كتب محمود السقا- رام الله

جميل جداً ان يكون التعاطف، وسيادة اجواء المحبة والمودة والألفة هي التي تحكم سلوك شبابنا، أكانوا رياضيين أم من عامة الناس، لأن مثل هذا السلوك، الطيب، هو الذي يساهم في بناء الانسان الفلسطيني البناء الصحيح والسليم، الذي نُعول عليه، كثيراً، في تشييد وطن، ينهض على محبة وتعاضد ابنائه، وفي مقدمتهم عنصر الشباب.
يرفض شاهر الطويل، لاعب شباب الخليل، ان يحتفل بهدفيه اللذين سجلهما في شباك الظاهرية من باب التعاطف مع فريق "الغزلان"، الذي تاكد هبوطه بشكل رسمي من بوابة ملعب الشهيد جمال غانم في مدينة طولكرم.
سلوك شاهر الطويل، ينطوي على سمو أخلاق، وتعاطف مع الفريق الظهراوي، الذي كان حتى أمد قريب، الفريق المثالي على كافة الأصعدة، جماهيرياً ونتائج وانجازات، لكنه لم يحافظ على هذا الإرث فبدأت نتائجه تتراجع وتتدهور من دون التفكير بانتشاله من المصير المحتوم، الذي حاق به، فأوصله الى ما وصل اليه، فكان من الطبيعي ان يهبط وان يُغادر، وان يترك خلفه الذكريات الحافلة.
التعاطف شعور أصيل ونبيل، لكنه في عالم الرياضة، عموماً، وكرة القدم على وجه الخصوص، لا مكان له، فإذا لم يخدم هذا الفريق او النادي نفسه بنفسه، فان احداً لن يخدمه، وفريق الظاهرية لم يخدم نفسه بدليل انه اكتفى بجمع خمس نقاط في ذهاب الدوري، وهذا الرصيد المتواضع، كان سبباً مباشراً في الانزلاق والهبوط.
فريق الظاهرية سيعود من حيث غادر، وكما يُقال: "رب ضارة نافعة"، وأنا على يقين ان ابناء الظاهرية سوف يتعلمون من درس الهبوط، وسوف لن يتركوا فريقهم، المفضل والأثير، حتى يقيلوه من عثرته.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :