عودة من بعيد.. لمَ لا؟!

كتب محمود السقا- رام الله

نجح لاعبو هلال القدس في عرقلة مسيرة الجيش السوري الظافرة باطاحته عن الصدارة إثر تعادل أبيض، عزز في الأذهان ان الضربة الموجعة، التي تلقاها الهلاليون امام الوحدات عندما خسروا بسداسية مؤلمة وقاسية، كانت مجرد "غلطة الشاطر" او كبوة جواد.
فرض التعادل مرتين امام متصدر المجموعة، يؤشر بكل وضوح الى ان الهلال فريق قادر على المنافسة والمقارعة، وتحقيق النتائج الايجابية، فهو ايضاً فريق كبير بدليل انه يتصدر دوري المحترفين في طريقه للدفاع عن لقبه.
انتظرت لقاء الهلال والجيش السوري كي أتابعه، لكنني أخفقت، لأنه لم يُكتب له البث على قناة "بي أن سبورت" القطرية، الناقل الحصري لمنافسات البطولة، فكانت خيبة امل، ذلك أنني كنت اتهيأ للمتابعة، من اجل الوقوف على مستوى الفريق المقدسي، وهل هو قادر على تضميد جراحه العميقة بعد الضربة القوية، التي تلقاها امام اخضر الوحدات الاردني؟
هلال القدس، لعب ضمن امكانياته وقدراته وفرض اسلوبه، الذي يتناسب مع واقعه، هكذا أحدس، فقد اغلق المنافذ المؤدية الى مرماه، وكان ينطلق بهجمات خاطفة وسريعة، وكان محورها عدي الدباغ، ومن احداها كان بالامكان ضرب مرمى الجيش بهدف، لكن الدباغ آثر الاحتفاظ بالكرة، في الوقت الذي كان ينبغي تمريرها.
هلال القدس طوى صفحتي: الجيش بتعادلين، ويتأهب يوم غد الجمعة الى فتح صفحتين جديدتين عندما يُقابل فريق النجمة، ذهاباً وإياباً، ومثلما فرض حضوره امام الفريق السوري، فإنه قادر على اثبات نجاعته وتفرده، فلسطينياً، من خلال نتيجتين ايجابيتين ربما تمهدان الطريق له كي يعود من بعيد، فهل ينجح؟ نأمل ذلك.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :