ثمن الاستفزاز

كتب محمود السقا- رام الله

سلوك الاستفزاز، الذي نزع باتجاهه مدرب فريق ليفربول "كلوب"، ارتد عليه وبالاً، فقد اهتزت شباكه ثلاث مرات، وهي نتيجة كبيرة في العُرف الكروي، وربما من الصعب تعويضها، مع انه لا مستحيل في عالم الكرة، وكلنا يتذكر كيف ان برشلونة تفوق برباعية مقابل هدف في دوري ابطال اوروبا على فريق روما الايطالي، لكن الأخير عاد بثلاثية واطاح "البارسا"، والقى به على قارعة البطولة.
للمرة الثانية، يستفز "كلوب" برشلونة. في المرة الاولى عندما ازدرى اسلوب " تيكي تاكا"، الذي يتفرد فيه فريق برشلونة، واعتبره اسلوباً يمس بمنسوب الاثارة والمتعة في عالم الكرة.
في حين ان الاستفزاز الثاني، جاء عشية لقاء ليفربول وبرشلونة في الدور نصف النهائي عندما اعتبر "كلوب" ان ملعب "الكامب نو"، وهو معقل برشلونة، ليس بالملعب المخيف ولا المرعب، وهذا ما اثار حفيظة الفريق "الكتالوني"وانصاره، فحشدوا ثمانية وتسعين الف متفرج، زحفوا من اجل الشد من أزر "البارسا"، وكان لهم ما ارادوا عندما تفوق برشلونة بثلاثية قربته، كثيراً، من النهائي.
برشلونة حسم اللقاء بأقل مجهود، فقد برع ميسي وصحبه في ترجمة الفرص التي سنحت لهم، بفضل عبقرية "البرغوث" وسحره، الذي لا يمكن ان يُضاهى او يتبدد.
بعكس ليفربول فقد امسك بزمام الملعب، وكان سيد البساط بقوة الحضور والضغط العالي، الذي مارسه، ووصل، مراراً وتكراراً، للمرمى، لكن من دون المساس بشباك الحارس العملاق "تيرشتيجن" هذا الحارس، الذي يتمتع بمرونة فائقة وبردة فعل غير عادية.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :