الأخلاق عندما تتجلّى

كتب محمود السقا- رام الله

لاعتصام بفضيلة الأخلاق هو أجمل وأروع قيمة يمكن للمرء أن يلوذ بها، لا سيما الذي ينشد الاحترام والتقدير والرفعة والسمو، وعادة ما يحظى كل صاحب خُلق رفيع وقويم بالتبجيل، ويصيب من النجاح والتفوق في مدرسة الحياة الصعبة ما هو كثير.
الأخلاق هي التاج النفيس، الذي يُزين هامة المرء، ويرفع من شأنه ومكانته.
المدرب الأرجنتيني "مارسيلو بيلسا"، ضرب أروع الأمثلة وأكثرها نقاءً وبهاءً في التسلح بالأخلاق، أما كيف؟ ولماذا؟ ومتى؟ فإليكم التفاصيل.
في الدوري الإنكليزي "البريمييرليغ"، التقى فريقا "ليدز يونايتد"، وهو الفريق، الذي يدربه "مارسيلو بيلسا"، واستون فيلا في المرحلة الخامسة والأربعين.
أحد لاعبي استون فيلا أصيب اثناء اللعب، واعتقد زملاؤه أن إصابته بليغة ما استدعى توقفهم عن اللعب في الوقت، الذي واصل لاعبو ليدز يونايتد اللعب، ووصلوا المرمى وأصابوه بهدف، وهنا ثارت ثائرة لاعبي استون فيلا، وعبروا عن سخطهم وغضبهم لحكم اللقاء، ولسان حالهم يردد: أين هو اللعب النظيف؟
لم يتوقف لاعبو استون فيلا عن التبرم والغضب والهيجان، أمام هذا الموقف، ظهر المدرب "مارسيلو بيلسا" فأوعز للاعبيه بأن يتركوا لاعبي استون فيلا يُسجلون هدفاً في مرمى ليدز يونايتد من دون أن يعترض طريقهم أحد، وهو ما تحقق، فهدأت النفوس وتبددت براكين الغضب، التي اجتاحت لاعبي استون فيلا، وكان من الطبيعي والمنطقي أن تهتف الألسنة والحناجر للمدرب الأرجنتيني، لأنه رجّح كفّة الأخلاق واللعب النظيف على النتائج والانتصارات وحتى الإنجازات.
كل عام وأنتم بخير ويمن وبركة، رمضان كريم.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :