عدي الدباغ و "كومباني"...!

كتب محمود السقا- رام الله

من حق انصار هلال القدس ان يبتهجوا ويتقافزوا فرحهم بهلالهم، خصوصاً في ظل النتائج الطيبة، التي حققها امام النجمة اللبناني، ففاز عليه، ذهاباً واياباً، بنفس النتيجة، أي بهدفين مقابل هدف، وسبق وان تعادل مع فريق الجيش السوري، ذهاباً وإياباً.
فوز الهلال في الاياب على النجمة، كان الاكثر اثارة، لأنه كان متخلفاً بهدف، وكان يعاني من نقص عددي، منذ الدقيقة السابعة والثلاثين، ومع ذلك فانه لم يرفع الراية البيضاء، بل أصر على تغيير النتيجة فكان له ما اراد، وهذا هو جوهر كرة القدم، أن تنبذ لغة اليأس من قاموسك، وان تبذل قصارى جهدك، بالمثابرة والجدية والحيوية والنشاط، ساعتئذ، فإن الصعب يتحول الى سهل، وفي تقديري ان هذا ما فعله الهلاليون. لم ييأسوا حتى في اعقاب ضرب مرماهم وفي ظل النقص العددي.
لعبة كرة القدم جماعية الطابع والنهج والسلوك، لكن هناك بطلاً يخطف الأضواء، من خلال ادائه، وقدرته على الحسم، وهكذا فعل عدي الدباغ، فقد تكفل بترجيح كفّة فريقه، من خلال ثنائيته المثيرة، وهذا ما رسخه، ايضاً، اللاعب البلجيكي ولاعب "مانشستر سيتي" "كومباني" في لقاء فريقه و"ليستر سيتي" في الدوري الانكليزي، فقد كان سبباً مباشراً في انتصار "السيتي"، من خلال قذيفته الهائلة، التي اطلقها من خارج صندوق الجزاء وكانت كفيلة بابقاء "مانشستر سيتي" ممسكاً بلواء الصدارة بفارق نقطة عن ليفربول الباحث عن اللقب الغائب عن خزائنه، منذ العام 1990.
عدي الدباغ لاعب موهوب وهداف بالفطرة، والأهم من ذلك انه صناعة وانتاج محليين، أي انه خرج من رحم اكاديميات الاندية، ما يعني ضرورة التركيز على الاكاديميات، لأن مستقبل الكرة الفلسطينية ونهضتها يعتمد، بالدرجة الاولى، عليها، وعلى ما تضخه من مواهب.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :