ثمن التمرد على اليأس

كتب محمود السقا- رام الله

لا شيء مستحيل حتى وإن بدا صعباً، وبعيد المنال شريطة نبذه والتمرد عليه، ومثل هذا يحتاج الى إرادة ومثابرة وعزيمة واصرار وقوة تصميم، ومن بعد ذلك يأتي النجاح.
شيء من هذا القبيل حصل مع فريق ليفربول الانكليزي في إياب نصف نهائي دوري ابطال اوروبا، لم يستلم أبداً، حتى وهو يفتقد لأهم وأبرز عناصره وفي مقدمتهم محمد صلاح و"فيرمينيو" بل قاتل بشراسة وعنفوان.
وعلى ذكر محمد صلاح، فالأكيد انه كان يتنبأ بما حدث، فلمجرد ان اطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، اندفع لتهنئة مدربه وزملائه مرتدياً قميصاً كُتب عليه: "لا تيأس ابداً"، والثابت ان هذا الشعار هو الذي نزع باتجاهه المدرب الالماني "كلوب"، نجم اللقاء بلا منازع، وفقاً لزميله المدرب البرتغالي "مورينيو".
"
كلوب" كان جريئاً وشجاعاً ومِقداماً وغير هياب، وهذه هي شخصيته، فقد لعب منذ البداية بضغط عال، وكان يهدف الى احراز الاصابة الاولى بأسرع ما يمكن، وهو ما تحقق، من اجل ان تساهم في زعزعة استقرار لاعبي برشلونة، هذا جانب على ان الجانب الاخر، الذي ساهم في تحقيق المعجز في "الانفليد"، وهو ملعب اللقاء، ومعقل ليفربول ارتكاب لاعبي بربشلونة العديد من الاخطاء، وكان محورها الظهير الايسر "جوردي البا"، الذي كان يغوص في العمق، ما يعني صعوبة الارتداد في حال فقدان الكرة، وترك المساحات، وهو ما حصل في الهدف الاول، فقد جاء بخطأ فادح ارتكبه "البا"، اضف الى ذلك، فان الفرص الساحة، التي هيأها ميسي الى "كوتينيو"، غير الفعال، و"البا" تم التعاطي معها برعونة وبلا مبالاة، الى جانب غياب التركيز عن لاعبي برشلونة، وقد تم التعبير عن ذلك في الهدف الاحتفالي الرابع.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :