في غياب اللواء جبر عصفور

كتب محمود السقا- رام الله

حَفَلت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر غياب القائد الوطني والرياضي، جبر عصفور، فانهالت التعازي وعبارات الأسى والحزن، تباعاً، لدرجة انها طغت عما سواها في اشارة واضحة المعنى والمغزى والدلالات أن رحيل الرجل شكّل صدمة اقرب الى الفاجعة للجميع، وسبحان الله الذي يقول للشيء كن فيكون، وسبحان الله الذي يُحييى ويُميت.
اللواء جبر عصفور، ترجل وهو في ذروة العطاء والتميز والحضور. بكته العيون، وأسف على رحيله القريب والبعيد، الصغير والكبير، أتعرفون لماذا؟ لأنه كان نموذجاً للالتزام والانضباط والثبات على المواقف والمبادىء، ولأنه كان، ايضاً، مثالاً للعطاء والبناء والتأسيس.
في الجانب الوطني، دفع ضريبة مجالدة الاحتلال، فتمت مطاردته وملاحقته، والزج به في غياهب السجون، شأنه شأن سائر المناضلين.
ولأن الراحل رياضي، فانه بقي ملتصقاً بنبض الحركة الرياضية، ولم يقوَ على الابتعاد عنها، لأنها صَقَلت شخصيته، ومن خلالها بنى كمّاً وافراً من الجسور الراسخة والمتينة مع محيطه وابناء وطنه، فكان من الطبيعي ان يخدم بوفاء واخلاص وتفان كدأبه في الحياة، وكان من المنطقي ان يتقلد العديد من المواقع، ومن ضمنها رئيس مجلس ادارة نادي سنجل، ورئيس اتحاد كرة الطائرة سابقاً، وفي ظل ادارته الرشيدة، ازدهر نادي سنجل، وهو النادي، الذي يحمل اسم بلدة مسقط رأس الراحل، مثلما ازدهرت كرة الطائرة في عموم الوطن الفلسطيني.
يرحم الله فقيد فلسطين، وفقيد بلدة سنجل بواسع رحمته، والله نسأل ان يُعوض وطنه وذويه بقائد مُخلص، يسير على نهجه، ويترسم خطاه. إنا لله وانا اليه راجعون.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :