للقدس نُبارك أولاً

كتب محمود السقا- رام الله

يأبى فريق هلال القدس إلا أن يُحلق فوق القمم المرتفعة، فقد أضحت المكان المفضل والأثير لأبناء العاصمة، فلم يعودوا يطيقون البعاد عنها أو حتى مغادرتها، والثابت، بل الأكيد، انهم أخذوا بمقولة: "البقاء فوق القمة أصعب من الوصول إليها" فتمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، فقد سبق ان حاز الهلاليون بطولة كأس الدوري على مدار موسمين متتاليين، وها هم يُرسخون أقدامهم ويحصدون اللقب للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة غير مسبوقة على الإطلاق، علماً أن الهلال هو الأكثر تتويجاً ببطولة الدوري برصيد أربع مرات.
مشوار حافل بكل ألوان وأطياف النجاح سطره الهلاليون، وكان من الطبيعي أن تتكلل جهودهم بالبقاء في الأعالي وفوق شواهق القمم، ومثل هذا الواقع لم يأت من فراغ ولا بضربة حظ، ولا حتى بدعاء وبركات الوالدين، على أهميته، بل بالجدّ والاجتهاد والتعب والمكابدة والمثابرة، وكل هذه العناصر وسواها كثير تجمعت، وساهمت في فرادة الهلال، وفي بسط سيطرته على ألقاب الدوري، وهو اللقب الأغلى والأنفس.
يقال: "الفرس من الفارس"، وفي تقديري أن هذه المقولة تنطبق، بجلاء تام، على قائد مسيرة نادي الهلال والمقصود، هنا، الدكتور باسم أبو عصب، فوجود هذا الرجل على رأس النادي وإدارته، بشكل مهني، من خلال توفير كافة عناصر ومستلزمات النجاح والنهوض والرقي هو الذي دفع سائر المنظومة الهلالية كي تمضي، قدماً، في مشوار النجاح والتفوق والألق، فكان من الطبيعي أن يفضي، في نهاية المطاف، إلى توسد القمة والجلوس فوق عرشها، بزهو وفخر وقوة وحضور.
نُبارك للقدس، أولاً، تتويج أحد أبرز رموزها، ونبارك للأسرة الهلالية، مجتمعة، رئيساً وإدارة ولاعبين وطاقماً فنياً وجماهير، ونقول لهم بصدق ومحبة: إلى مزيد من الإنجازات.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :