منظر قبيح...!

كتب محمود السقا- رام الله

لا أدري كيف يمكن السكوت على مناظر أقل ما يُقال عنها إنها مُفزعة وقبيحة من دون التفكير في اجتثاثها ومحوها، وتخليص الناس من أذى النظر الى وجهها الكالح؟
ملعب اريحا مثال صارخ للمناظر الحافلة بالقبح والرداءة، بالامس احتضن هذا الملعب لقاءً جمع مركز بلاطة وجبل المكبر، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس فلسطين.
كم كان المنظر بائساً، لأن الملعب هو عبارة عن صحراء جرداء قاحلة، باستثناء مساحات ضيقة جداً خضراء اللون، لكنها لا تسر الناظرين!
كان الله في عون اللاعبين، فالأرضية لا تصلح، ابداً، حتى لسباقات الخيول، وفقاً لتوصيف الرياضي المخضرم والمتابع والناشط، ناصر السلايمة، والنتوءات المنتشرة في كافة ارجاء الملعب لا تساعد، البتة، اللعب بأريحية، فالكرة تحتاج الى قوة دفع اضافية حتى يتم تمريرها والتاكد من وصولها الى الزميل.
مثل هكذا ملاعب مُزرية لا يمكن ان تساهم في بناء نهضة كروية مأمولة، على العكس، فانها تُعرقل من عملية التطوير والبناء.
لا أدري لماذا يعتمد اتحاد الكرة ملعب اريحا، لا سيما في ظل انتشار عشرات الملاعب، التي باتت تغطي كافة ارجاء الوطن بما في ذلك المناطق المُهمشة والنائية؟
إن مَنْ يتحمل مسؤولية وصول الملعب الى هذه الحالة المُستفزة هي البلدية، فهي المسؤول الاول والاخير عنه، وبإهماله على هذا النحو، فإنها كمن يتعمد إهمال قطاعي: الشباب والرياضة، غير عابئة انه القطاع الاوسع والأعرض، علماً ان الملعب كان له شرف ارتداء اللون الاخضر الطبيعي كأول ملعب في الوطن.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :