يا له من قرار حكيم

كتب محمود السقا- رام الله

البقاء في دائرة الانتظار أو المراوحة في نفس المكان، يؤشر الى وجود ضعف وخلل وقلة حيلة، ما ينعكس، بالسلب، على الواقع، اكان رياضياً او سياسياً او اجتماعياً وقِس على ذلك.
الارتهان لنفس المكان من دون التفكير بخطوات للأمام على طريق النهوض والتطور معناه: القبول بمنطق الموت البطىء. في هذا الصدد يحضرني قول الشاعر المفوه عندما انشد يقول:
إذا مَضت الحياة على رقاد / تشابهت المضاجع والقبور.
لا فرق بين الميت وبين الذي يستهوي ويستمرىء البقاء في نفس الدائرة المغلقة.
في انكلترا، معقل كرة القدم، يبحثون عن اية وسيلة، من اجل زيادة منسوب وجرعات الإثارة والمتعة والتشويق والندية وارتفاع حرارة المنافسات الكروية في الدوريات الرسمية، لأن الرياضة أصبحت صناعة خالصة.
آخر ما جادت به العقول على هذا الصعيد مغادرة اللاعب، الذي يحصل على بطاقة صفراء الميدان لبرهة من الوقت، وقد تمّ الاتفاق عليها، من حيث المبدأ، بحيث تكون عشر دقائق ثم إذا رغب المدرب بعودة نفس اللاعب، فإن بمقدوره ان يفعل ذلك.
سبب النزوع باتجاه هذا التدبير المهم لا يخرج، أبداً، عن اطار تعزيز اللعب النظيف والانحياز له بشكل مطلق، وهذا الامر في غاية الأهمية فالأخلاق والانتصار لنهج وسلوك الروح الرياضية أهم بكثير من قطف البطولات والانجازات والانتصارات.
بقي ان تعرف، عزيزي القارىء، ان قرار اتحاد الكرة الانكليزي سوف يبصر النور اعتباراً من الموسم المقبل، وسيصار الى تجريبه في بطولة فرق اندية الدرجة الخامسة، وهي بطولة رسمية، وصولاً الى البطولة الأوسع والاعرض على مستوى العالم، والمقصود، هنا، بطولة "البريميير ليغ".

المصدر : بال سبورت
التاريخ :