تسليط الاضواء على مدربي كرة السلة في الدوري

رام الله - بسام ابو عرة / نتواصل مع اركان دوري جوال السلوي واليوم نشطح للحديث عن امر مهم في منظومة كرة السلة وهو المدرب لما له من اهمية كبيرة في انجاح الدوري ، ونبدأ بملف المدربين الذين نرى ندرة كبيرة لهم في فلسطين واقصد مدربي كرة السلة ، على امل ان يكون هناك دورات متتالية محلية ومن ثم دولية لتاهيل المدربين الذين يكونوا قادرين على القيام بمهماتهم الموكلة لهم سلويا.
  فالمدرب عصب اللعبة والدينمو لها ولتطورها او اندثارها في حالة كان المدرب عشوائي يدرب ما هب وطاب له دون مرجعية سلوية اكاديمية وتدريبية ومن ثم خبرة طويلة في هذا المجال،فالمدرب يستطيع خلق اجيال تفهم وتعي الكرة البرتقالية على اسس وقوانين دولية يقوم بتطبيقها عمليا على اللاعبين واللاعبات ، كدراسة واداء وتدريب على الفنيات والمهارات الفردية والجماعية بطريقة سليمة ، وهذا امر قد يتصعب منه المدربون كون الكثير من اللاعبين قد تأسسوا بطريقة خطأ ومن الصعوبة بمكان تغيير العقول التي تستوعب المعلومة وتطبقها في الميدان.
  عمل المدرب ليس فقط التدريب المعروف للجميع، بل هناك اركان كاملة لنجاح المدرب ، فعملية التدريب المعهودة اولا واعطاء الخطط والتكتيك الخاص في كل مباراة والطرق التي يجب ان يلعب بها المدرب ويطبقها فريقه بالمباريات وقراءته الواقعية للفريق وللاعبين ومدى مقدرتهم على الاستيعاب ومن ثم التطبيق والابداع، كما عليه حسن قراءة اللقاءات والمباريات والامور النفسية للاعبيه وفريقه وهذا من اهم عمل اي مدرب حتى يستطيع التعامل مع كل لاعب في التدريب وبالمباراة ،لان نفسية اللاعب لها دور كبير في مقدرته على اللعب والابداع وتقديم مباريات ذو مستوى عال. 
  والصعوبة تكمن لدينا اذا كان لدينا بعض المدربين بنفس مستوى اللاعبين ، والطامة الكبرى اذا كان اللاعب مؤسس بطريقة غير سليمة ويتلقى التدريبات من مدرب بنفس مستوى اللاعب نفسه فكيف ستكون النتيجة ، وكيف سيكون لدينا تطور او تقدم باللعبة واللاعبين.
  والمعروف انه يوجد دوما مدربون " محليون ودوليون" المدرب المحلي الذي لم يجتاز او ياخذ او يخضع للدورة الدولية التدريبية الخاصة بالفيبا ، او يكون مدرب يعتمد على خبرته كلاعب سابق ويقوم بتطوير نفسه حتى يستطيع الافادة ، ولدينا نحن جميع الانواع ، فمنهم المحلي بمستوى اللاعبين ومنهم المحلي ذوي الخبرة العملية ومستواهم جيد ومنهم الدولي الذي اجتاز دورات تدريبية خارجية او من قبل الفيبا وجميع ما ذكر عددهم قليل جدا بمن فيهم الكفاءة وغير الكفاءة . 
  فكيف نستطيع تمييز مدرب عن اخر عمليا ، هل نتائج المباريات ام طريقة اللعب والتطور الذي يظهر للعيان على اللاعبين اثناء التدريبات والمباريات، نتائج الفوز والخسارة ، لديه شخصية قوية مع الفريق ، جديته في التدريب واللقاءات، تحمله للمسؤولية ، عدم السماح لاي كان بالتدخل في تشكيلته لفريقه في المباريات والبطولات.
  ومعلوم لدينا ان المدرب يقوم بكل امور التدريب من تدريب سويدي ولياقة بدنية وتدريب مهارات فنية فردية وجماعية ويرسم الخطط المناسبة للفريق ويعالج اي مشكلة لاي لاعب ، فكل هذه الامور يقوم بها مدربنا مع العلم انه يجب ان يكون لدى الاندية جهاز فني تدريبي متكامل ، فهناك مدرب لياقة بدنية خاص وهناك طبيب نفسي خاص وهناك المدير الفني لرسم الخطط الفنية وقيادة الفريق في المباريات، لكن ضيق الحال والامور الاقتصادية الصعبة التي تمر فيها جميع الاندية يحتم عليها تعيين مدرب واحد وحيد لكل هذه الامور . 
  فكيف نجعل من المدرب مطورا للعبة وللاعبيه ورفع مستواهم والرقي بهم، فقط من خلال تنظيم دورات تدريبية على مدى الموسم الرياضي ومن ثم دورات تدريبية خارجية ومن ثم تصنيف المدربين حسب النظام والقانون. 
  فتطور كرة السلة منوطة بتطور اركان السلة جميعا من مدرب ولاعب واداري واعلامي ومراقب وحكم ومقيم، كل هؤلاء يتكامل عملهم مع بعض وتطورهم يعني تطور اللعبة والارتقاء بها .

المصدر : بال سبورت
التاريخ :