عودة مهمة.. ولكن...!


كتب محمود السقا- رام الله
عودة منتخب الكرة الاول من بعيد امام قيرغستان في العاصمة "بشكيك"، يوم اول من امس، مؤشر جيد في عالم الكرة الممتع والشيق والمثير، خصوصاً وان "الفدائي الكبير"، كان يتخلف بهدفين مقابل لا شيء، وهي بلا شك نتيجة كبيرة، لكن فرسان الوطن عادوا بتعادل بهدفين لمثلهما.
   عودة لاعبي "الفدائي" تعني انهم ينبذون من قاموسهم مفردة اليأس والقنوط والاستسلام، ويستعيضون عنها بالإبقاء على رباطة الجأش والتماسك، وهذا أمر في غاية الأهمية والقيمة.
لم يُقدر لنا متابعة اللقاء، ونحن الذين كنا نتحرق شوقاً، بسبب عدم توفر البث، لكن عشاق الفدائي، وهم كثر، واكبوه، من خلال منصات التواصل الاجتماعي، وهذا مؤشر يُعزز في الأذهان ان الفدائي يسكن قلوب وعقول الرياضيين والشباب وسائر ابناء فلسطين، باعتباره احد اهم وأبرز الرموز الوطنية.
   نجاح فرسان الوطن في فرض التعادل على اصحاب الارض والجمهور، جاء من خلال كرتين ثابتتين، الاولى نفذها، باحترافية متناهية، تامر صيام المحترف في صفوف فريق "حسنية اغادير" المغربي، وهو بالمناسبة هدف اسطوري، لأنه جاء من 35  ياردة وسكن في أقصى الزاوية اليسرى، في حين ان الهدف الثاني جاء من ركلة جزاء نفذها القائد عبداللطيف البهداري.
   تجربة قيرغستان مهمة، وكل ما نأمله ان تتكرر، ولكن مع منتخبات اكثر شهرة، واعلى شاناً ومكانة من قيرغستان مع تسلمنا ان هذا المنتخب آخذ في التطور.
   هناك بعض الملاحظات سبقت اللقاء من ابرزها: النقص الحاد في العمق الدفاعي ما استدعى الاستعانة بالبهداري على جناح السرعة. لا يُعقل ان يكون هناك ثلاثة حراس مرمى في الوقت الذي لا يتوفر سوى لاعب مسّاك واحد هو سعدو عبدالسلام.. للحديث صلة إن شاء الله.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :