انفضاض شراكة ناجحة



كتب محمود السقا- رام الله
أعي، تماماً، ان المؤسسة الناجحة والديناميكية لا يمكن ان تتوقف على شخص بعينه، مهما كانت قدراته خارقة، ولكنني على قناعة ان الشخص الناجح، ينبغي ان يكافأ بالبقاء والاستمرار والاحترام والأخذ بوجهة نظره.
  أكتب هذه العبارات مُعلقاً على خبر انتهاء مسيرة المدرب النابه خضر عبيد مع فريق هلال القدس، بعد ان حلّق به بعيداً في سموات المجد والتتويج بالكؤوس والتيجان لدرجة انه لم يترك لقباً في المسابقات الرسمية المحلية يعتب عليه، فهو الذي قاد الهلال الى حصد ثلاثة القاب في دوري المحترفين، وهو الذي انتزع كأس فسطين وكأس السوبر.
  هذا الكم الوافر من البطولات، كان يجب ان يُبقي خضر عبيد على رأس القيادة الفينة مع تسليمي الكامل ان عالم الكرة متغير ولا يبقى على حال واحدة، لكن أرغب بالتذكير ان الثبات والاستقرار على كافة الأصعدة، الفنية والادارية والمالية، أحد ابرز واهم الركائز ومفاتيح النجاح والازدهار والرقي، بدليل ان السير "الكيس فيرغسون"، ظل على رأس القيادة الفنية في نادي مانشستر يونايتد الانكليزي، على مدار ستة وعشرين عاماً، لا لشيء الا لأنه مدرب ناجح، وجعل من مانشستر يونايتد قلعة شامخة تزدهي بالكؤوس، وتتحول الى امبراطورية مالية عملاقة.
  لا أدري ما هي الأسباب الحقيقية، التي دفعت ادارة هلال القدس وخضر عبيد كي يفضا الشراكة الناجحة بينهما؟ لكن جرأة وشجاعة وصراحة وموضوعية خضر عبيد المعهودة دفعته للإفصاح عن جانب من الأسباب والمتمثل باختلاف وجهات النظر بشأن مستقبل فريق الكرة في الهلال على الصعيدين: الداخلي والخارجي.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :