هذا هو التشخيص الدقيق

كتب محمود السقا- رام الله
ليس هناك ما هو أفضل وأنجع من المصارحة والمكاشفة، لأنها السبيل الوحيد، الذي يفضي إلى إصابة النجاح، وتحقيق الأهداف، صغيرها وكبيرها.
   هناك كُتاب وصحافيون لا يجدون ضالتهم إلا في الانحياز إلى الصدق والثبات والموضوعية وقول كلمة الحق في جميع معالجاتهم ومواقفهم، هؤلاء ينبغي أن يكونوا موضع تقدير وحفاوة والأخذ بآرائهم، وهناك آخرون لا هدف لهم سوى القفز عن الحقائق، والنزوع باتجاه تجميل كل ما هو غير جميل.
  طارق ذياب، رياضي تونسي مخضرم، ومحلل نابه وضليع وصاحب رؤية في قنوات "بي إن سبورت" القطرية، علق على سبب خروج منتخب الكرة المصري من الدور ثمن النهائي لبطولة أمم إفريقيا، التي تدور أحداثها في بلاد "الكنانة".
   اقرؤوا معي ماذا قال؟ وكيف كان حاسماً في تعليقه وتعقيبه؟
قبل أن تصبوا جام غضبكم وحنقكم على اتحاد الكرة، والطاقم التدريبي واللاعبين ابحثوا عن الأسباب، التي أطاحت بمنتخب "الفراعنة"، وألقت به على قارعة البطولة.
   هناك سبب جوهري ورئيس لانتكاسة المنتخب المصري، وفي تقديري أنه يكمن في مسابقة الدوري، الهشة والضعيفة، والتي لم تطرح وجوهاً ومواهب كروية جديدة، بدليل أن نفس الوجوه، التي لعبت في نهائيات المونديال الروسي الغارب هي ذاتها التي لعبت في نهائيات كأس الأمم الحالية.
   اكتفي بهذا التشخيص السريع، لكنه الدقيق، الذي رسخه طارق ذياب، وأزيد عليه: أن غياب التخطيط القائم على العلم والمعرفة والتجربة والخبرة، وعدم التوسع في عمليتي: التدريب والتأهيل، والتلكؤ في معالجة القصور بعيداً عن منطق وسلوك العشوائية والارتجالية، كل ذلك، وربما غيره، أسباب أخرى في انتكاسة، ليس فقط المنتخب المصري، بل سائر المنظومة الكروية العربية، مع تسليمي أن منتخب الكرة الجزائري، قدم نفسه كنموذج يُحتذى به على كافة الأصعدة.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :