فلسطين ومحاربو الصحراء


كتب محمود السقا- رام الله
عشاق الكرة في فلسطين، وهم كُثر، عاشوا في ظل اجواء عصيبة، على مدار ما يربو على 120 دقيقة هي عمر اللقاء المثير والممتع، الذي جمع منتخبي: الجزائر وساحل العاج، ضمن منافسات الدور ربع النهائي في بطولة امم افريقيا، التي تدور رحاها، حالياً، في مصر، ولم يكسر حالة التعادل الايجابي، بهدف لمثله، سوى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لـ "محاربي الصحراء" بواقع 4-3.
  فوز الجزائر والتأهل للمربع الذهبي أسعد كل الفلسطينيين، ورسم على محياهم فواصل من الفرح والبهجة والسعادة، وقد تم التعبير عنها، من خلال منصات التواصل الاجتماعي، او برفع علم الجزائر والطواف فيه، جنباً الى جنب مع علم فلسطين في الميادين والساحات والملاعب.
  عشق جماهير الكرة في فلسطين للجزائر ولكافة رموزها، ومن ضمنها منتخب الكرة متوقع، لأن له جذوراً ضاربة في عمق تفكير المجتمع الفلسطيني، فهناك قواسم مشتركة كثيرة بين الشعبين، لا مجال للحديث عنها في هذه العجالة.
"  محاربو الصحراء" كسبوا موقعة "الأفيال"، وهو لقب منتخب ساحل العاج، لأنهم فرضوا حضورهم كمنتخب متكامل الصفوف والعناصر والأركان، بفضل مدرب، اختار "توليفة" متساوية المستوى، ويكفي للتدليل على سلامة هذا المنطق ان مرمى الجزائر لم يستقبل سوى هدف امام ساحل العاج.
   كتيبة محاربي الصحراء، تلعب كمجموعة واحدة، دفاعاً وهجوماً، متسلحة بالجاهزية والإعداد والاستعداد، والروح القتالية العالية، وقوة الانتماء والعشق لبلد المليون ونصف المليون شهيد، وقد تابعنا كيف ان بغداد بونجاح، انفجر باكياً وسكب دموعاً أشبه بجداول المياه حينما اضاع ركلة جزاء، وعبثاً حاول مدربه جمال بلماضي التخفيف، ولم يتنفس الصعداء الا باعلان التفوق بركلات الترجيح، وما ينطبق على بغداد، يندرج على يوسف عطال، افضل ظهير ايمن في البطولة، فقد بكى ليس ألماً من الاصابة، التي المّت به بل لأنه لن يتمكن من اللعب.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :