الإنصاف في أروع مشاهده


كتب محمود السقا- رام الله
أنصفت الكرة منتخب الجزائر أيما انصاف، لأن اللاعبين، مجتمعين، بذلوا الغالي والنفيس، ولم يدخروا جهداً ولا عرقاً في سبيل رسم فيض من الابتسامات على ثغر الجزائريين ومحبي منتخب "محاربي الصحراء" الأشداء في كافة ارجاء الوطن العربي وهم كثر، وربما يصطف في مقدمتهم الشعب الفلسطيني، الذي تفاعل مع "الخُضر" وكأن "الفدائي" هو الذي يلعب في بطولة أمم افريقيا.
   حالة الإنصاف تم التعبير عنها، من خلال الفوز اللامع والمثير، الذي انجزه الجزائريون في الوقت بدل الضائع من اللقاء، الذي جمعهم مع منتخب نيجيريا وانتهى جزائرياً باستحقاق بهدفين مقابل هدف، وكان بطل الموقعة، الأشبه بالمعركة الضارية، رياض محرز، المحترف في فريق مانشستر سيتي الانكليزي والحائز على لقب افضل لاعب في الدوري الانكليزي، وعلى مستوى قارة افريقيا.
عوامل كثيرة تجمعت وساهمت في انتصار الجزائر لعل ابرزها: روح الفريق الواحد، وحالة الانضباط والالتزام والروح القتالية العالية والوثابة، وتوفر عنصر اللياقة البدنية، وتكامل الخطوط وانسجامها.
   كل هذه العناصر، وغيرها، كانت حاضرة امام "نسور نيجيريا" ومن قبلها "افيال ساحل العاج"، وفي تقديري ان الفضل في ذلك يعود الى مدرب نابه وواعد اسمه جمال بلماضي، فهو الذي اعاد لمنتخب الجزائر هويته وشخصيته، التي افتقدها، منذ خمس سنوات، وتحديداً منذ المونديال البرزيلي 2014.
   عنصر جوهري وربما محوري، كان سبباً مباشراً في قوة الجزائر تمثل بالانتصار للغة الحزم والحسم، وهذا ما رسخه، قولاً وفعلاً، جمال بلماضي، فهو الذي اوعز بطرد اللاعب هاريس بلقبله لأسباب اخلاقية، وهو الذي استغنى عن احد الاداريين، لأنه تقاعس في عمله.
"   الحزم ابو اللزم" هكذا قالت العرب وهي على حق، فعندما تكون هذه اللغة حاضرة الى جانب الانتصار للكفاءة، فإن الصعب يتحول الى سهل.

 
المصدر : بال سبورت
التاريخ :