المدرب الوطني و "الخواجات"


كتب محموةد السقا- رام الله
دروس وقصص وعِبر كثيرة أفرزتها بطولة كأس أمم إفريقيا، التي اختتمت، مؤخراً، في مصر وطار بكأسها الغالية منتخب "محاربي الصحراء" الجزائري اثر تفوقه على السنغال بهدف مقابل لا شيء في لقاء مغلق وخالٍ من المتعة والإثارة والتشويق، خصوصاً من المنتخب الجزائري، الذي رفع شعاراً مؤداه: "النهائيات تُربح ولا تُلعب"، فالمهم انتزاع الكأس، وليس جماليات العرض واللعب، وهذا ما افتقد إليه منتخب "الخضر"، الذي صال وجال وأبدع وأمتع عشاقه، من خلال قوة أدائه ومراكمة انتصاراته في أول ستة لقاءات.
   أبرز الدروس، التي يمكن للمراقب والمتابع أن يتوقف عندها، ويشبعها كتابة وتبصيراً وتحليلاً، نظراً لأهميتها وقيمتها ونجاعتها، أن المدرب الوطني، أو المحلي، سمّه ما شئت، فرض حضوره وأكد، بالدليل والبرهان، أن الرهان عليه يبقى في محله، فجمال بلماضي خطف كأس المونديال الإفريقي، وسيسيه مدرب السنغال تبوأ المركز الثاني في حين أخفق المدرب الأجنبي في الوصول إلى منصات التتويج، واكتفى بالوصول إلى أطرافها.
  تفوق المدرب الوطني في منافسات إفريقيا، يُحتم على صناع القرار الرياضي البناء عليه لا سيما من جانب القائمين على الاتحادات المحلية، فإعداد وصقل شريحة واسعة من المدربين المحليين، وفق أسس ومعايير ثابتة تأخذ في الاعتبار الانحياز المطلق للمواهب التدريبية والقفز عن كل مَنْ لم يحالفه التوفيق، ولا أقول الحظ، في النجاح، هي البداية الصحيحة، فعالم التدريب واسع وينهض على العلم والمعرفة وتوفر الموهبة، وكل مَنْ لديه هذه المزايا، ينبغي الأخذ بيده، وما عدا ذلك، فلا يجوز التساهل أو التهاون معه.
  نعم للمدرب الوطني ولكن بشروط مشددة، يصطف في مقدمتها توفر الموهبة، واجتياز متطلبات منح الشهادة بنجاح.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :