لغة الاحترام في أروع صورها

كتب محمود السقا- رام الله
عندما تسود لغة الاحترام بين أبناء المهنة الواحد، فان هذا يؤشر الى مدى الانتصار لمنطق الاخلاق، والتمسك بها بعيداً عن الحساسيات.
  وعندما يتم التعاطي مع اصحاب الكفاءة والموهبة بنوع من التقدير والتبجيل، فان ذلك يُحفزهم على مزيد من العمل والجد والنشاط، لأن هناك مَنْ يُقدر تعبهم وكدّهم واصرارهم على اصابة النجاح.
   الشخص الموهوب والناجح هو الذي لا يتحسس من نجاحات زملائه، وعلى النقيض من ذلك، فان غير الموهوب هو الذي يَحمل وبمنتهى الشدة على اقرانه الناجحين، لا لذنب اقترفوه سوى لأنهم اصحاب كفاءة وموهبة وقادرون على اصابة النجاح.
   مدرب نادي مانشستر يونايتد "غوارديولا" المُتوج، يوم اول من امس، بطلاً لدرع المجتمع الإنكليزية على حساب ليفربول بركلات الترجيح، ضرب اروع الأمثلة وأبدعها في احترام امكانيات وقدرات زميله، يورجن كلوب، عندما اخذ يتغنى بمواهبه، وكيف انه تعلم منه الكثير..الكثير، اكان في دوري "البوندسليغا" الألماني او الدوري الانكليزي، وهو الدوري الاكثر شهرة وقوة واثارة ومتعة على امتداد الكرة الارضية.
"   غوارديولا" الحائز على كأس الدوري الانكليزي، على مدار موسمين متتاليين، فضلاً عن بطولات اخرى مدرب موهوب وفذ، ومنذ انخراطه في عالم التدريب من بوابة فريق برشلونة العام 2009، وهو يحصد البطولة تلو الاخرى، وأينما حلّ فانه لا يرضى بديلاً عن منصات التتويج، ومع ذلك فإنه لا يجد اية غضاضة في الاعتراف والاقرار بمواهب زميله "كلوب".
  بهذا المنطق الراقي، وبهذه الفلسفة الطيبة هم يواصلون مشوار الألق والنجاح والإبداع والبناء، اما نحن، فان ما يًشبه الغضب ينزل على رأس كل ناجح ومجتهد.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :