الدوري منجز وطني .. وهذه خمس توصيات قد تساعد على استمراريته !


دوري المحترفين بين المطرقة والسنديان
طولكرم- كتب محمد عراقي/ دق اللواء جبريل الرجوب ناقوس الخطر عندما اجتمع مع رؤساء أندية دوري المحترفين مؤخراً، وناقش معهم مصير الدوري الذي بات معلقاً بفعل الازمة المالية الحالية، التي طالت لتشمل القطاع الرياضي وتحديدا كرة القدم، الامر الذي حجب المنحة السنوية الرئاسية للاندية التي بدورها تعتمد عليها الى حد كبير، اضافة لعدم وجود راع للدوري بعد اعتذار الشركة الراعية للموسمين الماضيين.
  الاجتماع المذكور يجب ان يكون مجرد حجر يحرك المياه الساكنة، انطلاقاً من مبدأ المشاركة بين الاتحاد والاندية، التي عليها دور كبير ومسؤولية أكبر في الاجتماع معا ومناقشة الواقع الصعب الحالي، وخلع عباءة الفردية والانانية، والتفكير بصوت جماعي لوضع التوصيات وبعض الحلول على طاولة صانع القرار، تمهيداً لبدء الموسم الكروي الوشيك، الذي سيكون مليئاً بالتحديات المالية والادارية والفنية والجماهيرية.

تطمينات القائد
التصريحات الاخيرة للواء الرجوب تدعو للتفاؤل، فهو صرح ان الدوري سيقام في موعده وان هناك عدة حلول يتم العمل عليها حالياً، وهي صرف نصف مستحقات الاندية، اضافة للعمل أكثر والضغط على الشركات والبنوك والقطاع الخاص من اجل ايجاد راع للدوري، انتهاء باقتراح الاقتراض من البنوك بضمان السلطة والحكومة وحركة فتح، كل هذه مخارج وبعض حلول تساعد على تحسين الوضع العام للاندية التي هي نفسها عليها مسؤوليات كبيرة في تطوير ادائها الاداري والمالي وايجاد رعاة وممولين لها، ولو بشكل محدود، اضافة لضرورة التقليل من الصرف على لاعبي التعزيز وتفعيل دور الفئات العمرية واكتشاف المواهب الواعدة ودمجها مع الفريق الاول.

اقتراحات وتوصيات
وأنا أضع هنا بعض الاقتراحات على طاولة الاتحاد وأندية المحترفين أرى أنها مناسبة وقابلة للتطبيق وتساعد في تحسين الوضع الحالي:

* اولاً: لا بأس من تأجيل انطلاق مسابقة دوري المحترفين لفترة قصيرة لحين ترتيب الوضع الداخلي فيما يتعلق بالراعي والدعم المالي الحكومي وما شابه.
* ثانياً: ان يتم العمل بالتنسيق بين الاندية واتحاد الكرة والمجلس الاعلى للشباب والرياضية لمخاطبة الرئاسة والحكومة للصرف الفوري، بما قيمته 50% من المنحة الرئاسية عن الموسم الماضي والحالي، وتستلمها الاندية قبل انطلاق الدوري، لكي تدخل الموسم بوضع مالي جيد ومقبول.
* ثالثا: التنسيق بين الاندية والاتحاد والبلديات على أن تحصل الاندية على القيمة الكاملة لتذاكر المباريات البيتية لها، بمعنى تنازل الاتحاد والبلديات عن حصتها وقيمتها مجتمعة 49%، ووقتها كل ناد له مباراة بيتية سيحصل على كامل ريع التذاكر وسيصبح مسؤولا عن تنمية موارده وكيفية بيع التذاكر وتسويقها، وهذا يساعد كثيراً، لأن كل ناد حاليا يحصل على 51% من قيمة أية مباراة بيتية له.
* رابعاً: لحين جلب راع للدوري، كما كان الحال سابقاً، يقوم اتحاد الكرة بالاتفاق مع احدى الشركات لتوريد الملابس الكاملة للاندية والادوات الرياضية اللازمة لها لخوض الموسم الوشيك، ومنها كرات قدم وما شابه، فهذا حتما سيساعد الاندية بشكل جيد وسيخفف من مصاريفها في هذا الشق العام من الاعداد للموسم الرياضي.
* خامساً: العمل بشكل حثيث وجماعي لايجاد راع للدوري او اكثر، والضغط بشكل كبير على القطاع الخاص والشركات الكبيرة والبنوك لتحمل مسؤولياتها الوطنية في هذا التوقيت المهم والصعب الذي يمر به الوطن على جميع الاصعدة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية، وممكن ان يتم تقسيم مبلغ الرعاية السابق على أكثر من راع للدوري وهذه فكرة ممكنة وقابلة للتطبيق.
  هذه بعض الافكار والاقتراحات والتوصيات التي من الممكن تطبيقها او الاخذ بها لتحسين الواقع الحالي الصعب للاندية على أمل ان تسير الامور كما يرام في الفترة المقبلة بانطلاق الموسم الكروي الوشيك، وتحديداً البطولة الاهم وهي دوري المحترفين، باعتبارها منجزا وطنيا ورياضيا مهما، ولكن يجب علينا التخطيط دوماً بشكل جيد وفعال وان يكون التنسيق والتعاون كبيراً بين اتحاد الكرة والمجلس الاعلى للشباب والرياضية والاندية الرياضية التي عليها دور كبير في التعلم من اخطائها السابقة والتفكير خارج الصندوق والعمل ثم العمل وهذا يحتاج لادارات قوية ومنتخبة تعمل وتخطط لفترات طويلة وليس الاعتماد على سياسة الترقيع والعمل بالقطعة والاتكال على الغير.

كلمة أخيرة
وتبقى كلمة اخيرة، وهي "لا نريد ان ينطلق الدوري بدون آفاق واضحة ورؤية واسعة وايجاد حلول تساعد في التعامل مع اشكاليات الاندية المالية وهي كبيرة وملموسة، لأن ان حدث ذلك فمن الوارد جداً الا تستطيع كثير من الاندية الاستمرار، ومن هنا كلنا أمل في تضافر جهود الجميع ليبدأ دوري المحترفين بقوة لنضمن استمراره لأنه أحد المكاسب الوطنية والرياضية وأحد رموز سيادتنا الرياضية التي نتحدى بها الاحتلال البغيض".

المصدر : بال سبورت
التاريخ :