الاحتلال يستهدف هذا الدور

كتب محمود السقا- رام الله
جنون الاحتلال وغطرسته لم يحتمل ان تكون هناك مسابقة كروية جماهيرية ومثيرة، تحمل في طياتها رسائل ذات مضامين جوهرية على نحو إعلاء شأن الحركة الرياضية في المدينة المقدسة، التي تعاني من العزل والحصار والخنق ومصادرة اراضيها ونهبها، تمهيداً لتغيير معالمها وملامحها العربية الأصيلة، فضلاً عن التوسع في التأسيس لبناء جسور راسخة وثابتة وصلبة القواعد والأركان بين العائلات المقدسية، من خلال التقائهم في مرافق جمعية برج اللقلق والمنافسة بروح اخوية ضمن دوري العائلات الكروي، الذي أصبح على كل لسان، وموضع ترقب، ليس فقط من ابناء الاسرة الرياضية في المدينة، بل من كافة ابنائها.
  الحركة الرياضية، بكافة الوانها وأشكالها واوجهها، أصبحت أحد أبرز القوى الناعمة، واكثرها تأثيراً، وتاكيداً على سلامة هذا المنطق، فإن عدد العائلات المقدسية، التي تنخرط في الدوري، يزداد مع كل نسخة جديدة لدرجة ان استقر الحال على ما يربو عن المائة وسبعين عائلة.
   هذا الإقبال الهائل، الذي يحظى به دوري العائلات هو الذي أزعج الاحتلال، وهو الذي أرّقه، ودفعه كي يضمر سوءاً لمسابقة الدوري، فكان القرار المُجحف والسخيف والأرعن، الذي سارع الى اتخاذه وزير الامن الداخلي في دولة الاحتلال "إردان" والقاضي بفرملة الدوري.
  عندما بادر الاحتلال الى اجهاض الدوري، فإنه يهدف الى المضي قدماً في عزل المدينة المقدسة عن محيطها، ودفع ابنائها وشبابها، على وجه الخصوص، الى ارتياد المقاهي، والتسكع في الشوارع، ومقارفة العادات السلبية.
  تعرية هذا الاحتلال الأشر هي الخطوة، التي لا مندوحة عنها، وهذا ما سارعت اليه القيادة الرياضية، عندما خاطبت كافة الهيئات والاطر والمنابر الدولية الرياضية المتنفذة، لعل وعسى ان تكبح جماح انفلاته.


المصدر : بال سبورت
التاريخ :