يا لها من أنعطافة مزعجة !!


كتب محمود السقا- رام الله
ألتمس العذر لكل الذين ضربوا اخماساً بأسداس ليعبروا، بذلك، عن خيبة املهم واحباطهم وحنقهم على ضوء خسارة "الفدائي"، غير المتوقعة، امام مستضيفه منتخب سنغافورة بهدفين لهدف، ما ترتب عليها التخلي عن الصدارة، ومنحها لـ "اصحاب الارض".
   ما حصل في لقاء الامس لا يمكن ان يمتّ بصلة لما سبق وان جرى في ملعب الشهيد فيصل الحسيني في الاسبوع الماضي، ففي الوقت الذي كان لاعبو الفدائي في قمة حضورهم وتركيزهم، فانهم امام سنغافورة بدوا وكان اثقالاً في اقدامهم، فالالتحامات كانت تؤول، في معظمها، لصالح سنغافورة، رغم الفوارق الشاسعة في اطوال وأحجام اللاعبين، وحتى الكرات الهوائية الساقطة في صندوق الجزاء والتي كان يُفترض ان تكون من نصيب لاعبي الفدائي، فإن المرمى الفلسطيني ضُرب من خلالها، وهو ما يعني سوء التمركز والافتقاد الى التركيز.
   المنتخب السنغافوري ركب الصدارة، وهو المنتخب العادي، فلديه مشاكل كثيرة، خصوصاً في خط الظهر، فقد كان من السهل ضربه واختراقه والنفاد الى مرماه غير الحصين، وقد كان بمقدور لاعبي الفدائي ان يخرجوا متعادلين على اقل تقدير، لكن العشوائية والفردية وغياب البناء الصحيح، والتخلي عن منطقة المناورة والاصرار على الكرات الطويلة، كل ذلك يُضاف اليه حالة التعب والإعياء بفعل الرطوبة، كان سبباً مباشرة بالخسارة المؤلمة، وقد اجبرت الفدائي على استنزاف ثلاث نقاط، كان بالامكان حصدها او حتى تقاسمها على اقل تقدير.
   نعلم، جيداً، ان كرة القدم هي عبارة عن فوز وخسارة، ونعلم، ايضاً، ان لكل لقاء ظروفه، ولكن ان تكون في قمة حضورك منذ ايام، وتنعطف بمستواك من النقيض الى النقيض، فإن ذلك يحتاج الى وقفة مُعمقة وحاسمة، من اجل الوقوف على ادق التفاصيل والحيثيات، تمهيداً لمعالجة الاخطاء، منذ البداية، قبل ان تستفحل وتستشري، ويشتد عودها فتحرمنا، لا قدر الله، من التواجد في المونديال الاسيوي على الاقل، ونحن الذين سجلنا حضورنا على مدار نسختيه: 2015 في استراليا و 2019 في الامارات.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :