كريمة الراحل ماجد اسعد تستحضر ذكراه

كتب محمود السقا- رام الله
تأسيساً على المثل القائل: "كل فتاة بأبيها معجبة"، نسجت كريمة الراحل ماجد اسعد عباراتها الجميلة والرقيقة، وهي تستحضر صورة والدها، يرحمه الله، وروحه المُحلقة في سماء الحركة الرياضية الفلسطينية، باعتباره واحداً من القامات المديدة، التي رسمت خارطة طريق لنبض الحركة الرياضية الفلسطينية، وهي في طور البدايات، في ظل كَمّ هائل من التحديات، يصطف في مقدمتها الاحتلال الاسرائيلي، الذي لا يريد للشباب الفلسطيني ان يتنافس بروح رياضية، من شأنها إعلاء بنيان الوطن، من خلال بناء شباب يتسلح بأفضل القيم، ومن اهمها إذكاء الروح الوطنية والتنافسية، من خلال الرياضة، بانواعها والتي أضحت أبرز واهم القوى الناعمة في العالم.
   لا اعرف الراحل ماجد أسعد، ولكن مجايليه وزملائه، والذين قُدر لهم العمل معه وبجواره، أثنوا على الرجل، وبصموا بالعشرة على نبوغه وكفاءته وموهبته، يُضاف اليها الصلابة وقوة الشخصية.
  ماجد أسعد، كان واحداً من اولئك الذين أصروا على وضع المداميك الاولى في بنيان الحركة الرياضية لا سيما عندما اختطف الوطن الفلسطيني من أشرس احتلال عرفته البشرية جمعاء، ففي الوقت الذي كان الاحتلال الاسرائيلي يحظر على ابناء فلسطين التعاطي مع كافة الرموز الوطنية كرفع العَلَم والنشيد الوطني، فانه كان يضيق ذرعاً بممارسة الرياضة خشية من التقاء الشباب الفلسطيني في الملاعب والميادين.
   في تلك الظروف العصيبة سارع ماجد اسعد، وثُلة مخلصة من صحبه، الى إشهار رابطة الاندية، وهي عبارة عن اطار جامع ومظلة يتفيأ ظلالها رياضيو الوطن في القدس والضفة وغزة.
  من حق آية ماجد اسعد الطويل، كريمة الراحل، ان تتغنى بأمجاد وأفضال وخِصال والدها الحميدة، فقد كان بحق رجل المرحلة وعنوانها، واستحضار سيرته العطرة مبادرة تستحق الثناء والتقدير والإعجاب والإشادة.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :