الأخضر السعودي ينجو من الفدائي الفلسطيني ويخطف نقطة غير مستحقة


القدس- كتب منير الغول/ خيم التعادل السلبي على المواجهة العربية الخالصة والتاريخية التي جمعت المنتخب الفلسطيني وضيفه السعودي عصر امس الثلاثاء ضمن منافسات المجموعة الرابعة في المرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 وكأس الأمم الآسيوية 2023 لكرة القدم.
  وجاءت المباراة متوازنة بين الفريقين وحماسية مع أفضلية هجومية فلسطينية وشهدت العديد من الفرص التهديفية لكل منهما لكن الصلابة الدفاعية وتألق الحارسين وكذلك التسرع في اللمسات الأخيرة في بعض الفرص، حال دون اهتزاز الشباك ليقتسم الفريقان نقاط المباراة.
  ورفع المنتخب الفلسطيني رصيده إلى أربع نقاط وصعد إلى المركز الثالث، كما رفع المنتخب السعودي رصيده إلى خمس نقاط في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف أوزبكستان المتصدرة.
وكانت مباراة الثلاثاء هي الأولى للمنتخب السعودي في رام الله وقد بات "الأخضر" سادس منتخب آسيوي يواجه نظيره الفلسطيني على ملعب فيصل الحسيني في بلدة رام الله المجاورة للقدس.
  وعلى الملعب نفسه، سبق للمنتخب الفلسطيني مواجهة الأردن وديا بمناسبة افتتاح الملعب عام 2008، وأفغانستان في تصفيات كأس آسيا 2011، والعراق في مباراة ودية عام 2018، والإمارات في تصفيات كأس العالم 2018، وأوزبكستان في التصفيات المزدوجة الحالية.
  وأفلت المنتخب السعودي من خسارة محققة في ضوء الكم الأكبر من الفرص الفلسطينية التي لاحت لنجمه المهاجم صالح شحادة في الوقت الاصلي قبل استبداله وفي الوقت بدل الضائع عندما أشعل المنتخب الوطني بهجماته العديدة حماس المتفرجين لتخسر فلسطين نقطتين ثمينتين بينما خرج السعوديون بطعم الفوز مقارنة مع ادائهم المتواضع وغيابهم تماما عن الفرص المحققة خصوصا في الشوط الثاني .
واقيمت المباراة على استاد فيصل الحسيني الذي لم يخسر عليه منتخب فلسطين أية مباراة رسمية للفريق المصنف وشكل المد الجماهيري الحاشد عاملا مساندا للفدائي الفلسطيني الذي لعب باسلوب جيد نجح من خلاله بفرض رقابة على مفاتيح اللعب السعودي كما بادله الهجمات والفرص لكن صالح شحادة لم يكن موفقا باهداره ثلاث فرص ثمينة في الشوط الاول وفرصتين في الشوط الثاني مهدرا على فلسطين فرصة ثمينة لتحقيق فوز تاريخي .
  واللقاء هو الثامن بين المنتخبين حيث سبق للسعودية أن فازت خمس مرات مقابل ثلاثة تعادلات آخرها تعادل الثلاثاء السلبي وهي نفس النتيجة التي آلت اليها نتيجة آخر موقعة بين المنتخبين في العاصمة الاردنية عمان قبل عامين في تصفيات مونديال روسيا 2018.
التشكيلتان
فلسطين
رامي حمادة لحراسة المرمى
عبد الله جابر وعبد اللطيف البهداري وياسر حمد ومصعب البطاط لخط الدفاع
محمد باسم ونظمي البدوي وتامر صيام واسلام البطران(محمود ابو وردة 83) ومحمد يامين لخط الوسط 
صالح شحادة (خالد سالم 73) لخط الهجوم
المدرب " نور الدين ولد علي
السعودية
محمد العويس لحراسة المرمى
زياد المولد وعبد الله مادو وياسر الشهراني ومحمد البريك لخط الدفاع
سلمان الفرج وعبد الله عطيف وهتان باهبري وعبد الفتاح عسيري(عبد العزيز البيشي 93) ويحيى الشهري (عبد الاله المالكي)(72)لخط الوسط
وعبد الله الحمدان (راس البريكان 75) لخط الهجوم
المدرب هيرفيه رينار
حكم اللقاء : أحمد الكاف (عمان).
عاصفة جماهيرية
بعد عاصفة من التصفيق لاستقبال المنتخبين بدأ الحوار الكروي وسط محاولات خجولة للسعودية التي امتلكت الكرة حتى الدقيقة العاشرة التي شهدت عاصفة فلسطينية داخل الملعب بمحاولتين خطيرتين لصالح شحادة المنفرد تماما فوضع الكرة بتسديدة قوية صدها الحارس السعودي محمد العويس وبعد دقيقة واحدة فقط اثمر الضغط الفلسطيني عن فرصة أخرى لتامر صيام الذي سدد كرة بيسراه من وضع طائر داخل الصندوق مرت على يسار الحارس.
  هذا الهجوم دفع المنتخب السعودي للتقدم بالهجوم بعد شعوره بالخطر ليحصل يحيى الشهري على كرة نموذجية داخل الصندوق سددها بيسراه قوية بعد أن أبعد عبد اللطيف البهداري الكرة من عرضية فتألق الحارس رامي حمادة وحولها لركنية ببراعة.
  عاد الهدوء ليسيطر على الأحداث وسط تناقل للكرات في مربعات الملعب دون خطورة على المرميين مع أفضلية نسبية في الاستحواذ والسيطرة للأخضر السعودي مع تنظيمات متوسطة الجودة للفدائي دون وصول الى المرمى ليمضي نصف الشوط الاول دون أهداف.
وفي الدقيقة 29 حصل لاعب منتخبنا الوطني تامر صيام على البطاقة الصفراء الاولى بعد مخاشنته للاعب هاتان باهبري.
  اعتماد المنتخب الفلسطيني على اقتناص الكرات في وسط الميدان ساهم في تحويلها لهجمات مرتدة لكنها لم تكن كافية لاحداث خطورة حقيقية وسط هتافات بالروح بالدم نفديك يا فلسطين.
لم يوفق صالح شحادة للمرة الثانية في هذا الشوط عندما تلقى تمريرة عرضية رائعة من مصعب البطاط وسددها مباشرة بجانب القائم الايسر للحارس السعودي مهدرا أخطر الفرص (31) وسط هتافات بالطول والعرض فلسطين تهز الأرض.
  سير السعودي الكرة بأريحية في منطقته وتوغل عبد الفتاح عسيري من الجهة اليسرى فحصل على ركنية (35) أبطل مفعولها عبد اللطيف البهداري لتحصل السعودية على ركنية اخرى قطعها الفدائي بهجمة مرتدة أنقذها الدفاع السعودي ياسر الشهراني (36).
  زاد الأخضر السعودي من ضغطه واثر تناقل للكرات تقدم هاتان بهبري بكرة متقنة داخل جزاء فلسطين وسط مضايقة عبد الله جابر ليقطع الكرة الحارس الفدائي رامي حمادة ليتعرض لاصابة طفيفة بعينه لينهض ويستأنف اللعب مع فرصة ثالثة اثر هجوم منظم لفلسطين أهدرها صالح شحادة برأسه فسددها بجوار القائم مضيعا هدفا محققا وسط هتافات المشجعين (الله فلسطين القدس عربية).
  وظل التعادل قائما ومسيطرا على احداث الشوط الاول رغم حصول محمد البريك على ضربة حرة خطيرة من حدود منطقة الجزاء سددها لترتطم بالمدافعين وتتحول لركنية لم تستغل لينتهي الشوط الاول الذي بلغت نسبة استحواذ السعوديين فيه على الكرة 60 بالمئة سلبيا بدون أهداف مع امتياز فلسطيني في خط الدفاع الذي فرض رقابة ناجحة على مفاتيح اللعب السعودية وجرمها من احراز أي هدف. 
الشوط الثاني 
  انطلق بهجوم سعودي مكثف على المرمى الفلسطيني وسط دفاع واستبسال فلسطيني انجب فرصة تاريخية لصالح شحادة الذي مرر له اسلام البطران في قلب فجوة الدفاع السعودي المهتز فسدد صاروخية لا تهدر مفوتا على فلسطين فرصة ثمينة جدا للتقدم بالنتيجة (53) في أخطر فرص المباراة.
عاد صالح وتوغل من جهة اليسار ليسدد كرة من زاوية ضيقة ابعدها الدفاع السعودي مفوتا فرصة جديدة على فلسطين (56).
  وفي غضون دقيقة كاد هتان يسجل للسعودية لكن كرته ارتدت من جسد المدافع البهداري ثم حصل عبد الله الحمدان على نموذجية للتسجيل فاستدار على حدود الجزاء وسدد فوق العارضة (57) مفوتا على الأخضر فرصة التسجيل .
المعنويات العالية لفلسطين دفعت لاعبي الفدائي للهجوم على مرمى السعودية فحصل على فرصتين سدد الاولى محمد باسم والثانية نظمي البدوي تحولتا الى ركنيتين لم تستغلا لترتد الكرة بهجمة سريعة للسعودية دون استثمار(64).
وتدخل المدافع السعودي الرائع عبد الله مادو لافشال هجوم فلسطيني منظم ليحول الكرة الى ركنية قبل ان يستغلها صالح شحادة أخذر لاعبي فلسطين وتعددت الركنيات للجانبين ليحصل السعودي على ركنية جديدة أفشلها رامي حمادة.
  وعلى عكس الشوط الاول الذي لم يفلح الاخضر فيه من تجاوز عمق فلسطين لجأ في الحصة الثانية للاطراف لكن يحىي الشهري وهاتان بهبري لم ينجحا في استغلال التنويع الجديد في الهجمات السعودية.
دفعت السعودية بعبد الاله المالكي بدلا من يحيى الشهري لتعزيز القدرات الهجومية (70) ليرد الفلسطيني باستبدال صالح شحادة والدفع بخالد سالم (73) في محاولة لفتح النافذة الهجومية بشكل أفضل بعد أن أهدر صالح شحادة خمس فرص متاحة للتسجيل على مدى الشوطين.
التبديل السعودي الثاني كان لفراس البريكان بدلا من عبد الله الحمدان (75) لتنشيط الجبهة الهجومية السعودية في آخر ربع ساعة من اللقاء مع فرصة محققة وسانحة لهاتان بهبري تمهل بها ورواغ الدفاع وسدد بيسراه فوق المرمى (77) ليرد تامر صيام بتسديدة يسراوية ضعيفة وصلت سهلة لحارس الأخضر.
  رمى الأخضر السعودي بثقله في الدقائق الأخيرة باحثا الفوز عن هدف السبق الذي يمنحه الصدارة على حساب اوزباكستان لكن الدفاع الفلسطيني ظل ثابتا وصامدا وصد المحاولات السعودية .
وفي الدقيقة 83 اشترك محمود ابو وردة في صفوف المنتخب الفلسطيني بدلا من اسلام البطران ليستمر الضغط السعودي دون أن يحصل لاعبوه على مبتغاهم وسط تراجع المحاولات الفلسطينية حتى الدقيقة 86 عندما تلقى البديل خالد سالم كرة عرضية في عمق الجزاء السعودي فحاول اللحاق بها وسددها بيمناه بجانب القائم الايمن للحارس السعودي مهدرا فرصة ثمينة للفدائي ليحصل الفدائي على فرصة أخرى من ضربة حرة ابعدها زياد المولد من أمام المتقدم عبد الله البهداري(88).
  وفي الدقيقة قبل الاخيرة رفض الفدائيون تحقيق الفوز عندما تردد تامر صيام وأخطأ بالتمرير على حدود المنطقة ليخطف نظمي البدوي الكرة من الدفاع السعودي ويرواغ ويتقدم ويسدد بين يدي الحارس .
اشعل منتخب فلسطين الدقائق الأخيرة بهجماته المرتدة التي لم تستغل والتي كانت كفيلة بحسم اللقاء الذي   انتهى بالتعادل السلبي على وقع آخر تغيير للأخضر السعودي بالدفع بعبد العزيز البيشي بدلا من عبد الفتاح عسيري (90+3) لينجو الأخضر السعودي من الفخ الفلسطيني باعجوبة منتزعا نقطة غير مستحقة

المصدر : بال سبورت
التاريخ :