يا له من رقم مُفزع..!

كتب محمود السقا- رام الله

وفقاً للمعطيات الواردة من محافظات الوطن الجنوبية، فإن عشرة لاعبين تعرضوا للإصابة في فريق الكرة بمركز خدمات رفح، متصدر لائحة الدوري الممتاز.
الرقم، دون أدنى شك، كبير ومُريع ومُفزع، ويؤشر الى وجود عنف مُتعمد في الملاعب ما يستدعي التدخل الفوري، من اجل محاصرة هذه الظاهرة القاتلة، التي باتت مستشرية، تمهيداً لاقتلاعها من جذورها العفنة، لأن خطرها ساحق وماحق، ليس فقط على اللاعبين بل على المنظومة الكروية خاصة، والرياضية على وجه العموم.
استهداف اللاعبين، ينم عن ضعف وقلة حيلة وسلوك مُشين وقبيح، ومن المفترض محاربة هذا النهج العدمي بشتى الوسائل والسبل.
أعلم ان العبء الأكبر في هذا الجانب يقع على كاهل الحكام باعتبارهم القضاة، لكن من المهم، بل الضروري، مد يد العون والمساندة لهم، بحيث نكون خير نصير لهم، فلا نسمح بالتعرض لهم او التطاول عليهم او استهدافهم جسمياً ولفظياً.
استصدار عقوبات مُغلظة بحق اللاعبين، الذين يجدون ضالتهم في الخشونة المتعمدة والعنف المقصود، يبقى خياراً زاجراً ورادعاً.
اللاعب الموهوب يعتبر ثروة قومية، أكان للوطن أم النادي الذي ينتمي له أم للمنتخبات الوطنية، والمساس به، عامداً متعمداً، هو مساس بالوطن.
إصابة عشرة لاعبين، مرة واحدة، من فريق يدافع عن لقبه كبطل للدوري وكقطب شيء مرعب، وبدلاً من ان نُحيي لاعبيه، فإننا نزج بهم في براثن الإصابة.
ظاهرة المساس باللاعبين عن طريق إيقاع الأذى بهم بشكل متعمد، يتطلب دعم الحكام، وحضّهم على الوقوف، بثبات وقوة، في وجه مَنْ يتعمدون النزوع باتجاه العنف، وهم بالمناسبة اللاعبون الضعفاء فنياً وموهبة.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :