قُصر ذيل يا ازعر"..!


"
كتب محمود السقا- رام الله
لا احد يجازف بتوقع نتائج منافسات البطولات الأوروبية، فلا كبير هناك في عالم الكرة، لأن منطقها ينهض على إعطاء مَنْ يُعطيها وإدارة ظهرها، بترفع وتهكم وسخرية واستعلاء، لكل مَنْ تعالى عليها، هذا جانب، الجانب الاخر من المعادلة يكمن في البذل والعطاء والإصرار على إصابة الفوز والنجاح.
  هذا المنطق تجلى، بوضوح، في الدوري الاسباني، ففريق مثل ليفانتي لا يفقد الأمل، ولا يتخلى عن الثقة وهو يُقابل العملاق الكتالوني، برشلونة، فيرد على هدفه بثلاثية مثيرة في ظرف سبع دقائق.
  انتفاضة ليفانتي كشفت عن وجود عجز وقصور في تركيب البارسا، فهناك خط دفاع كارثي، وهناك عجوز كهل اسمه بيكيه، وهناك غياب تام للاعب ارتكاز بحيث يربط بين خطي الظهر والوسط، وهناك مدرب يضع اعصابه في ثلاجة فلا يحفل بما يدور ويجري في ارض الميدان، وهناك فريق مُختزل بلاعب اسمه ميسي. لهذه الأسباب وغيرها خسر برشلونة امام ليفانتي.
  العملاق المدريدي، والمقصود، هنا، "الريال" لا يختلف عن برشلونة، فهو الاخر يعاني، ومما يدلل على سلامة هذا المنطق أنه أخفق في الفوز على ريال بيتيس، صاحب المركز المتدني على سلم اللائحة، بسبب تواضع أدائه الهجومي، وسوء توظيف اللاعبين.
خط المناورة عاد كما كان منذ سنوات، كروس مودريتش وكاسيمرو.
  أين التجديد في هذا الخط الحيوي والمحوري؟ وأين فالفيردي؟ أليس اكثر حيوية ونشاطاً من مودريتش، الذي لم يَعُد يملك الشراسة، التي كان يتمتع بها.
ريال مدريد رفض هدية ليفانتي النفيسة بمنطق "قُصر ذيل يا ازعر" ليس إلا..!

المصدر : بال سبورت
التاريخ :