مواجهتان مهمتان في التصفيات الاسيوية لمنتخبنا الوطني

"التركيز في كل مباراة على حدة مطلب اساسي واجتياز اليمن امر حيوي، يجب التعلم من اخطاء سنغافورة ومباراة اوزبكستان الاصعب"

كتب محمد عراقي- طولكرم

ينتظر منتخبنا الوطني الفدائي مباراتين غاية في الاهمية والصعوبة خارج القواعد امام اليمن واوزباكستان يومي 14 و19 الحالي في كلا من البحرين وطشقند ضمن التصفيات الاسيوية المزدجة لكاس العالم ولكاس امم اسيا .

منتخبنا يملك حاليا اربع نقاط من ثلاث مباريات بعد الفوز الرائع على اوزباكستان والتعادل الجيد امام السعودية والخسارة المؤلمة امام سنغافورة ومن هنا فان الامال معلقة على نجوم الفدائي من اجل بذل اقصى مجهود لمراكمة الرصيد النقطي والتقدم اكثر في ترتيب المجموعة .

الاستفادة من درس سنغافورة

يجب على الجهاز الفني لمنتخبنا ولاعبينا التعلم من الخسارة المريرة امام سنغافورة والتي اصابتنا بالاحباط واثرت سلبيا على تقدمنا بشكل ايجابي في المجموعة ولانها كانت مفاجئة وبأداء باهت جدا للفدائي وامام منتخب مغمور فاننا مطالبون الان بعدم تكرار الأخطاء الفنية في المباراتين المقبلتين وخاصة امام اليمن.

فالتحضير الكامل والجيد فنيا وبدنيا وجماعيا وذهنيا امر مطلوب ولا شك ان جهازنا الفني قد قام بذلك اضافة لدراسة معمقة ودقيقة للفريق المنافس لكي لا نفاجا باية امور في ارض الملعب .

الامال والتطلعات

وعلى الورق تبدو مباراة اوزباكستان غاية في الصعوبة واتوقع ان تكون الاصعب لنا في التصفيات نظرا لقوة المنتخب الاوزبكي على ارضه وبين جماهيره وفعاليته الكبيرة وهذا ما اظهره بالفوز الكاسح بخماسية على اليمن ، ولذلك فهذه المباراة تتطلب تحضيرا فنيا خاصة وطريقة لعب وتشكيل يختلف عن لقاء اليمن الذي يجب ان نركز عليه كثيرا من اجل الظفر بالنقاط كاملة لان أي تعثر لا سمح الله امام المنتخب اليمني سيعتبر كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى فهدفنا الاول يجب ان يكون التخطيط للفوز على اليمن ذهابا وايابا والفوز على سنغافورة في فلسطين لان مباراتي السعودية واوزباكستان اصعب كثيرا من المباريات السابقة الذكر ولانهما ايضا خارج ارضنا .

عودة الدباغ ووادي ودرويش

لا شك ان عودة عدي الدباغ ومحمود وادي لصفوف منتخبنا تعطي الاضافة والقوة الهجومية المطلوبة وتمنح مدربنا ولد علي خيارات اضافية عديدة في الخط الامامي وقد كان لغيابهما اثر كبير على الفاعلية الهجومية التي كانت مفقودة امام السعودية.

ويعود ايضا نجم خط الوسط محمد درويش وهو عنصر مهم في وسط الملعب من حيث دوره الدفاعي ومجهوده الكبير والوفير ومن المؤكد ان الجهاز الفني لمنتخبنا سيكون سعيد جدا بوجود هؤلاء اللاعبين الثلاثة.

غياب مؤثر سيكون حاضر في مباراة اليمن وهو تامر صيام الجناح المميز لتراكم البطاقات الصفراء لديه وسيكون موجودا في مباراة اوزباكستان .

تشكيلة جيدة وواسعة

التشكيلة التي اعلنها ولد علي للمباراتين جيدة وواسعة"28 لاعب" فيها خيارات جيدة في جميع المراكز سواء على صعيد اللاعبين المحليين او المحترفين وشهدت التشكيلة الواسعة عودة سامح مراعبة وجوناثان سوريا وعدي خروب مع استمرار وجود احمد ماهر الذي من الممكن ان يكون له دور صحبة ابو وردة خاصة في لقاء اليمن في ظل غياب تامر صيام ، مع التاكيد ان جميع الوجوه الاساسية المعروفة موجودة وهذا يطمئن على الوضع الفني والخيارات الجيدة المتاحة للجهاز الفني .

نظرة فنية سريعة

كما ذكرت سابقا فان التعامل الفني مع لقاء اليمن سيكون مختلفا تماما عن لقاء اوزباكستان نظرا لاختلاف موازين القوى ، فلقاؤنا اليمن متوقع ان ياتي متكافئا نظرا للتقارب الفني بين المنتخبين ومن هنا سيكون هناك مساحات جيدة نظرا لرغبة كل فريق في تحقيق الفوز الذي سيعني الكثير للفريق الفائز بكل تاكيد في مشوار التصفيات.

ومن هنا يجب ان يكون التركيز حاضرا وعاليا من خلال التشكيل الذي سيخوض المباراة والتغييرات ايضا وضرورة احترام المنافس واللعب بتوازن جيد ولكن ايضا اظهار قوة هجومية ملموسة وسرعة وتنويع هجومي لان هدفنا الاول الفوز على اليمن.

في حين يبدو لقاء اوزباكستان مختلفا فنيا واصعب وله تحضيرات خاصة من حيث التشكيل وطريقة اللعب التي ستكون متحفظة اكثر امام قوة واندفاع لاعبي اوزباكستان ورغبتهم في التسجيل المبكر لفتح اللقاء ولذلك يجب اولا اجتياز عقبة اليمن والتركيز عليها ثم التفكير في مباراة اوزباكستان واذا حققنا المطلوب امام اليمن بالفوز فان ذلك سيعطينا حتما ثقة كبيرة ونحن نلعب امام اوزباكستان.

كلمة اخيرة

الجماهير الفلسطينية العاشقة لمنتخبنا الوطني والتي اثبتت معدنها الاصيل في لقاء السعودية التاريخي تنتظر من الفدائي ان يكون على قدر المسؤولية وان يبذل قصارى الجهد في سبيل اسعاد هذه الجماهير في مباراتي اليمن واوزباكستان وجميع الالسنة تلهج بالدعاء من الان للفدائي في ان يعود منتصرا .

المصدر : بال سبورت
التاريخ :